2 دقيقة قراءة
يريفان في 26 مارس/أرمنبريس: بحسب تصريح رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان فإن السلام ليس مفهوماً سياسياً فحسب، بل هو أيضاً مفهوم اجتماعي ونفسي. وأشار رئيس الوزراء الأرمني إلى ذلك في جلسة الحكومة المنعقدة اليوم- في 26 مارس/آذار وقال: "أود أن أسجل وأدين جميع تلك التوجهات التي تهدف إلى إبقاء مواطنينا النازحين من كاراباغ والشعب الأرمني عموماً في وضع اللاجئين. عندما نتحدث عن أجندة العودة، فإننا، بوضوح وجلاء، أول من يمنع هؤلاء الناس من الاستقرار والهدوء. السلام ليس مجرد عقد، بل هو وسيلة لتهدئة النفس، فليس هناك ما هو أقسى وأكثر إيلاماً من الانتظار. لكننا كشعب نعيش على هذا التوقع منذ أكثر من مئة عام. هذه سياسة إمبريالية معادية للأرمن، مفادها أنه إذا لم تهدأوا، فسوف تعودون قريبًا أو سنعود وسيكون هناك اعتراف دولي بالإبادة الجماعية وسوف تعودون إلى فان وموش وكيليكا. لهذه السياسة هدفان: الأول هو إبقاء الشعب الأرمني في وعي اللاجئين والثاني هو منع جمهورية أرمينيا من ترسيخ نفسها كدولة".
وأكد باشينيان أن دولةً تسود فيها عقلية اللاجئين لا يمكنها أن تؤسس نفسها كدولة وأضاف: "لقد حققنا السلام على المستوى السياسي، ولكن عندما نتحدّث عن الرعاية، فإننا نعني أنه يجب علينا أيضاً تحقيق السلام على المستوى الاجتماعي والنفسي وإلا فلن نجد السلام، بل سنفقده لأننا عندما نستمر في هذه الحوارات، ندخل في صراع مع كل من حولنا. حينها ندرك أن مواردنا غير كافية فنبدأ بالبحث عن ضمانات على حساب سيادتنا واستقلالنا ووجودنا كدولة"، كما تطرّق رئيس الوزراء الأرمني إلى الرأي القائل بأن البلاد كانت تنعم بالسلام حتى عام 2020 قائلاً: "لم ننعم بالسلام، بل كانت حرباً مجمّدة وتأجيلاً للحرب على حساب سيادتنا واستقلالنا ووجودنا كدولة وازدهارنا وحريتنا وتنميتنا، بحلول عام 2016 كانت جميع الموارد المتاحة لتأجيل الحرب قد استُنفدت بالفعل". وخلص رئيس الوزراء الأرمني إلى أنه إذا ما استمرت عجلة العودة: "فستبقى مساحة كبيرة من المنطقة بمنأى عن الصراع".