المنطقة الآمنة الوحيدة تمر فعلياً عبر أرمينيا-مفوضة التوسيع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس، لإذاعة راديولور-
4 دقيقة قراءة
يريفان في 20 مارس/أرمنبريس: رأت مفوضة التوسيع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس أن عملية السلام بين أرمينيا وأذربيجان لا تقتصر أهميتها على البلدين فحسب، بل تمتد لتشمل المنطقة والعالم أجمع، لا سيما مع انخراط الرئيس الأمريكي في هذه العملية. وصرّحت كوس بذلك في مقابلة حصرية مع راديولور عن ذلك وأضافت: "في الواقع عندما تحدّثت مع الرئيس الأذربيجاني علييف في أذربيجان ومع رئيس وزرائكم، السيد باشينيان، أكد كلاهما أن السلام قائم بالفعل، ولا ينقصه سوى التوقيع الرسمي. لذا أعتقد أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. والأهم من ذلك أن لدى بلدكم رؤية واضحة لمستقبله ولولا السلام لما كان ذلك ممكناً"، وأضافت أن السلام قد أتاح أيضاً فرصاً جديدة للأوروبيين: "كما تعلمون انقطعت العلاقات بين الصين وأوروبا، عبر روسيا، بسبب الحرب في أوكرانيا. والآن نرى أن الاتصالات عبر جنوب البحر الأسود وجنوب القوقاز باتت مستحيلة بسبب الحرب الدائرة حول إيران. إذا نظرتم إلى الخريطة الآن وإلى مسار الرحلات الجوية ستلاحظون أن المجال الحر أو الآمن الوحيد يمر عبر بلادكم. وهذا هو البُعد الأوسع، أي أنه بإمكاننا فتح آفاق جديدة للتجارة والطاقة والنقل والتواصل بين الشعوب في هذه المنطقة الحيوية»، هكذا صرّح الدبلوماسي الأوروبي. واستشهدت مفوضة الاتحاد الأوروبي بمثال تأسيس الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الدول التي خاضت أكبر المعارك - فرنسا وألمانيا وإيطاليا وثلاث دول صغيرة - قرّرت العمل معاً. وقررت العمل على الأجندة الاقتصادية. وأرى الفرص نفسها الآن في منطقتكم. كما تعلمون الأمر يتعلق أيضاً بالطاقة والنقل. أحياناً يكون تحقيق سلام دائم أسهل من خلال العلاقات الاقتصادية ورسالة أخرى بالغة الأهمية. لقد عشتُ حرباً في بلدي. لم تكن طويلة لكنها كانت حرباً. كان الناس يموتون، عندما لا تعرف إن كنت ستعيش حين تأتي الطائرات حين تُقصف قريتك، فهذه ليست حياة. لا أريد لأحد أن يمرّ بهذه التجربة وها هي ذي، هذه في الواقع مساهمة قادة بلدكم وأذربيجان، الذين استطاعوا إحلال السلام بين البلدين. هذه خطوة، لكن السلام المستدام، أي الأبدي (إن جاز التعبير) هو أمر يجب على كل مواطن في كلا البلدين العمل عليه"، هكذا قالت كوس.
وفي حديثها عن العلاقات بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي قالت الدبلوماسية الأوروبية إن أولى النقاط المهمة هي دعم تنمية اقتصاد أرمينيا: "وقّعتُ أمس اتفاقيةً بقيمة 140 مليون يورو إضافية، ستُسهم في نموّ أعمالكم وستُساعد حكومتكم على تنفيذ الإصلاحات اللازمة، لا سيما في مجال تحرير التأشيرات. هذا خبرٌ سارٌ للغاية. أرمينيا هي الدولة الوحيدة التي نُنفّذ معها حالياً عملية تحرير التأشيرات. لا بدّ من تنفيذ الإصلاحات لذا نُقدّم الدعم أيضاً في بناء القدرات. وبالطبع من المهم جداً أن نُراقب انتخاباتكم المُقرر إجراؤها في يونيو/حزيران، ونُساعد في تعزيز ديمقراطيتكم"، هذا ما صرّحت به كوس، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يدعم المجتمع المدني الأرمني، الذي يُعدّ، بحسب قولها، آلية رقابية بالغة الأهمية، وأنه لا يُمكن للديمقراطية أن تقوم دون إعلام حرّ ومستقل: "وبالطبع، التواصل بين الشعبين. هذا جزء من جدول أعمال قمتنا بين الاتحاد الأوروبي وأرمينيا والتي ستُعقد بعد يوم واحد من قمة الجماعة السياسية الأوروبية. كما تعلمون يعيش العديد من الأرمن في أوروبا وأعلم أن شعبكم يرغب بزيارتهم، فلديهم أقارب. وهذا أمر جيد لنا أيضاً. لطالما كانت أوروبا رمزاً للأمم والثقافات واللغات المختلفة ولذلك نولي بلدكم أهمية بالغة. جميع الدول التي انضمت سابقاً إلى الاتحاد الأوروبي مرت بهذه العملية. الإصلاحات تجلب الاستثمارات والاستثمارات تجلب الازدهار ولكنها تجلب أيضاً السلام والحرية"، قالت كوس.