زوجة روبين فاردانيان تناشد رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مطالبةً إياه بتوضيح الوضع القانوني لأسرى الحرب الأرمن المحتجزين بشكل غير قانوني بأذربيجان وتطلب زيارتهم
5 دقيقة قراءة

يريفان في 19 مارس/أرمنبريس: وجهت فيرونيكا زونابيند- زوجة وزير دولة ناغورنو كاراباغ السابق روبن فاردانيان- الذي أدين بتهم ملفقة في أذربيجان، رسالةً إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميرجانا سبولياريتش إيغر، تطلب فيها توضيحاً بشأن الوضع القانوني لأسرى الحرب الأرمن المحتجزين بصورة غير قانونية في باكو. وطلبت زوجة فاردانيان من رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، على وجه الخصوص، توضيح الوضع القانوني المحدد الذي استندت إليه زيارات مندوبي اللجنة الأخيرة لأسرى الحرب الأرمن المحتجزين بصورة غير قانونية. وتساءلت زونابيند عما إذا كانوا أسرى حرب أو محتجزين لأسباب أمنية أو معتقلين أو يتمتعون بأي وضع آخر ضمن إطار القانون الدولي الإنساني. وقد نشرت مؤسسة روبين فاردانيان رسالة فيرونيكا زونابيند. أرمنبريس تنشر الرسالة كاملة أدناه:
"حضرة الرئيسة،
أكتب إليكم نيابةً عن زوجي، روبين فاردانيان، المواطن الأرميني، فاعل الخير، ووزير الدولة السابق في ناغورنو كاراباغ، الذي احتجزته السلطات الأذربيجانية بشكل غير قانوني في 27 سبتمبر/أيلول 2023، أثناء عبوره من ناغورنو كاراباغ إلى أرمينيا. أود أن أعرب عن تقديري العميق لأنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. إن دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر وولايتها استثنائيان وغير مسبوقين. ففي أوقات الفظائع والحروب والظلم، تظل اللجنة الدولية للصليب الأحمر رمزاً نادراً للكرامة والرحمة والإنسانية وتضطّلع بمهمة نبيلة لحماية الفئات الضعيفة. وتُعد اللجنة الدولية للصليب الأحمر من المنظمات الدولية القليلة التي لم يفقد أعضاؤها إحساسهم بالرسالة، ويواصلون أداء عملهم برحمة وعناية. ونحن نقدّر بصدق زيارات ممثلي الصليب الأحمر إلى روبين في مركز الاحتجاز الأذربيجاني. بالنسبة لنا، وأنا متأكدة من أن الأمر نفسه ينطبق على عائلات الأرمن المحتجزين الآخرين، فإن زياراتك ذات أهمية بالغة تتجاوز كونها مجرد إجراء شكلي. أكتب إليك وأنا على دراية تامة بولاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإنسانية ومبادئ السرية والحياد والنزاهة الراسخة. وفي الوقت نفسه من الأهمية بمكان أن تعرف عائلات المحتجزين بصورة غير قانونية الوضع القانوني لأقاربهم وقت زيارات ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أذربيجان. وتزداد الحاجة إلى التوضيح إلحاحًا في ضوء الإجراءات القضائية المعيبة بشكل واضح في أذربيجان، نظراً لافتقار المحاكمات إلى الضمانات الأساسية، وغياب أي أساس واقعي أو قانوني للاتهامات. ويتفاقم الألم الذي لحق بعائلاتهم جراء الاحتجاز غير القانوني والمحاكمات الجائرة، عندما تُشير السلطات الأذربيجانية علنًا وبشكل منتظم إلى هؤلاء الأفراد بوصفهم "إرهابيين"، مما يشوه وضع المحتجزين وينشر معلومات مضللة. وبناءً على ما سبق، ومع كامل الاحترام، أرجو منك التكرم بتوضيح الوضع القانوني المحدد الذي استند إليه مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر في زيارة روبين والسجناء الأرمن الآخرين. وعلى وجه الخصوص، نحاول فهم ما إذا كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد اعتبرتهم أشخاصاً محرومين من حريتهم، وأن حرمانهم من الحرية مرتبط بالنزاع المسلح، وبالتالي ما إذا كان لقد اعتُبروا أسرى حرب أو احتُجزوا لأسباب أمنية، أو رُكنوا في مراكز احتجاز أو كان لهم أي وضع آخر بموجب القانون الدولي الإنساني. إن توضيح هذه المسألة في غاية الأهمية، إذ سيوفر طمأنينة بالغة الأهمية وفهماً أعمق للعائلات حول كيفية معاملة المحتجزين في إطار القانون الدولي الإنساني ومعايير الزيارات الإنسانية للجنة الدولية للصليب الأحمر. اسمحي لي أن أختتم حديثي بالإعراب عن خالص امتناني للتعاطف والكرامة اللذين يوفرهما الصليب الأحمر من خلال عمله. فهذه صفات لا غنى عنها ونفتقدها بشدة في جميع أنحاء العالم. وفي الختام أود أن أخاطبكم ليس فقط برسالة رسمية، بل أيضاً بنداء شخصي عميق، بصفتكم منظمة لطالما كانت مهمتها وضع حياة الإنسان وكرامته وعدالته فوق كل اعتبارات الشكلية والسياسية. بالنسبة لعائلات مثلنا، التي تعاني من ألم الاحتجاز المطوّل وغير القانوني لأحد أحبائها، فإن إيمان اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالإنسانية هو مصدر أمل. وأعتقد جازماً أن هذه الروح ستوجهك إلى الاهتمام بما يحدث لروبن فاردانيان وغيره من الأرمن المحتجزين".