الحكومة الأرمنية تتبنّى مبدأ التحوّل الاقتصادي والمؤسساتي لأرمينيا-الذي يُقدّم كدليل إرشادي لتنمية البلاد-
4 دقيقة قراءة
يريفان في 8 يناير/أرمنبريس: تبنّت الحكومة الأرمنية مبدأ التحوّل الاقتصادي والمؤسسي لأرمينيا، الذي يُقدّم كدليل إرشادي لتنمية البلاد ويهدف إلى مراجعة وتعزيز الهيكل الاقتصادي والمؤسسات الحكومية. تتألف الوثيقة من 42 صفحة وتغطي مجالات عديدة.
وتمّت الموافقة على الوثيقة في جلسة الحكومة المنعقدة اليوم وقدّم رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان مقرّر مشروع الوثيقة، بعض الملاحظات والتعليقات العامة عليها، مؤكّداً أنها بمثابة دليل إرشادي وبيان لنوايا الحكومة. وأشار رئيس الوزراء الأرمني إلى أن "عقيدة التحول الاقتصادي والمؤسسي لأرمينيا تُقدّم كدليل إرشادي للتنمية، يهدف إلى مراجعة وتعزيز الهيكل الاقتصادي للبلاد ومؤسسات الدولة". وأكّد على أهمية وضع الاستراتيجيات التي تتبناها الحكومة والوثائق ذات الأهمية الاستراتيجية في مكانها الصحيح ضمن نظام إدارة الدولة وشدّد باشينيان قائلاً: "الاستراتيجيات، في المقام الأول، هي بيان للنوايا وتجسيد موحد للأمور المطلوب إنجازها والأفكار. هذه الوثيقة تُبيّن وضعنا الحالي والوجهة التي نطمح إليها". كما أكّد رئيس الوزراء على ضرورة التعامل مع الوثائق الاستراتيجية بجدية كافية. بحسب قوله من المهم أن تكون جميع الوثائق عموماً موجزة قدر الإمكان، توفيراً للوقت وتجنباً لإضاعته في قراءة وثائق مطولة. وقد ربط رئيس الوزراء عقيدة التحول الاقتصادي والمؤسسي في أرمينيا بعدة عوامل، من بينها نمو اقتصاد البلاد بأكثر من 50% بعد ثورة 2018. ووفقاً لرئيس الوزراء فقد تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بعد ثورة 2018. وأكد رئيس الوزراء باشينيان على ضرورة تحديد دور الحكومة بوضوح في هذا السياق ودور الجهات الفاعلة الأخرى. وأوضح أن دور الحكومة، في رأيه، يتمثل في إزالة جميع القيود والاحتكارات والحظر والعوائق التي تعترض النشاط الاقتصادي منذ عام 2018، وهو السبب الرئيسي وراء تمكن أرمينيا، رغم كل الاضطرابات السياسية والإقليمية والجيوسياسية، من الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، بل وتحقيق زيادة قدرها 2.4 ضعف في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ونمو اقتصادي بنسبة 50%، وكل ذلك في ظل جائحة فيروس كورونا وأضاف باشينيان: "أود أن أؤكد على ضرورة تقدير جهود المواطنين في أرمينيا، الذين يحققون النتائج ويدفعون الضرائب المقررة قانوناً، لأن هذا الإنجاز ليس حكرًا على الحكومة، بل هو ثمرة تعاون بين الحكومة والمواطنين"، كما شدّد باشينيان على أن للمواطن الأرمني دوراً حاسماً في صنع وتنفيذ القرارات الاستراتيجية للحكومة. وأشار رئيس الوزراء إلى أن: "هدف هذه الاستراتيجية هو إرساء منطق جديد للتنمية الاقتصادية والمؤسسية في أرمينيا، بحيث يصبح الاقتصاد أساسًا للسيادة والأمن والاستقرار طويل الأمد، ويرتكز هذا الأساس على مواطن متعلم وكفؤ ومبدع"، كما أكّد أن تبني هذه الاستراتيجية مشروط بتشكيل بيئة أمنية جديدة حول أرمينيا، لا سيما في ضوء السلام المُبرم مع أذربيجان. وتولي الاستراتيجية اهتماماً كبيراً لمجالي الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مع إيلاء أهمية خاصة لبرنامج تحول الطاقة، وأضاف رئيس الوزراء الأرممي أن الاستراتيجية تتضمن أيضاً فكرة تبني سياسة تنظيم ضريبي طويل الأمد. ووفقاً له فقد بدأت مناقشات حول إمكانية أن تنظر الحكومة قريباً في اعتماد قانون ضريبي جديد قابل للتطبيق لمدة عشر سنوات على سبيل المثال: "الوثيقة ليست مطولة للغاية، لكنها شاملة. أود أن أؤكد مجدّداً أن جميع هذه المقاربات تستند إلى فكرة أساسية واحدة: الدولة تُنظر إليها كمؤسسة مستمرة، حيث تتغير الحكومات، ومنطق السياسة الاقتصادية مستقر ويمكن التنبؤ به. وفي صميم كل هذا تكمن فكرة ديمومة الدولة وفكرة أن التنمية الاقتصادية للدولة هي مصلحتها"، هذا ما أكده رئيس وزراء أرمينيا.