المجتمع

تحتفل وكالة الأنباء الحكومية الرسمية الأرمنية للأنباء-أرمنبرس- بمرور 107 أعوام على تأسيسها-مقالة مديرة الوكالة نارينه نازاريان بهذه المناسبة-

9 دقيقة قراءة

يريفان في 18 ديسمبر/أرمنبريس: تحتفل وكالة الأنباء الحكومية الرسمية الأرمنية للأنباء "أرمنبرس" بمرور 107 أعوام على تأسيسها على مدار قرنٍ من الزمان ونشرت مديرة الوكالة نارينه نازاريان مقالة بهذه المناسبة جاء فيها:
"راكمت الوكالة رصيدًا هائلاً: فإلى جانب أكبر قواعد البيانات الإخبارية والأرشيفات المرئية، حظيت الوكالة بثقةٍ واسعة وقاعدةٍ راسخة من القراء ذوي الفكر الراقي وفريقٍ مخلصٍ وطموحٍ من الصحفيين والمتحدثين وشبكةٍ متنامية من الشركاء وتقاليد عريقة وابتكاراتٍ متواصلة، وشبكةٍ قوية من الموظفين الذين ارتبطت حياتهم بالوكالة ارتباطاً وثيقاً والذين يعتبرون أنفسهم، أينما كانوا، جزءاً من عائلة أرمنبرس الإخبارية.

يحمل كل موظفٍ في الوكالة اسم أرمنبرس بكل فخرٍ واعتزاز. وقد ورث الجيل الجديد هذا الإرث من أسلافه ويسترشد به وسينقل هذا الشعور بالفخر إلى الأجيال القادمة. ولتحقيق ذلك لا بد من مواكبة العصر مع الحفاظ على التقاليد.
تواجه وسائل الإعلام الحديثة تحدياتٍ جسيمة. إن إدراك هذه التحديات والاستعداد لتجاوزها من خلال العمل اليومي يُرسي دعائم متينة ليس فقط للاستقرار في بيئةٍ متغيرة، بل أيضاً لوضع معايير جديدة. وكالة الأنباء الحكومية ليست مجرد جهة لنشر المعلومات، بل هي مؤسسة متعددة اللغات ودولية، تحمل في آنٍ واحد مسؤولية عامة ورسالة الحفاظ على الذاكرة التاريخية.
لا نسعى لمنافسة معايير السرعة الصارمة عندما تُعرّض الدقة للخطر. ولا نختار الضجيج عندما يكون الصمت أو الصياغة الدقيقة أكثر قيمة للمصلحة العامة. أولويتنا تبقى كما هي: أن تُساعد الأخبار الجمهور ليس فقط على المعرفة، بل على الفهم أيضاً.

بناء الثقة
---------
لا تُبنى الثقة بخبر واحد أو منشور ناجح واحد. ففي حالة أرمنبرس لها تاريخ يمتد لقرن من الزمان، بفضل مئات القرارات الصائبة والضبط التحريري والمسؤولية.
في السنوات الأخيرة أصبح نهج واعٍ لإدارة الثقة جوهر السياسة التحريرية لأرمنبرس. ماذا يعني هذا؟ التمييز بوضوح بين الحقيقة والتعليق وإظهار نهج متوازن في تغطية المواضيع المعقدة والحساسة والانفتاح على الاعتراف بالأخطاء وتصحيحها ورفض أي شكل من أشكال التلاعب بالمعلومات.
يتطلب هذا النهج أحياناً مقاومة الضغط الشعبي للاستجابة السريعة، عندما يكون الطلب كبيراً والمعلومات غير مكتملة ومع ذلك في هذه اللحظات تحديدًا تتجلى القيمة الحقيقية للإعلام.

"أرمنبرس" كذاكرة مؤسساتية
-----------------------------
في العديد من دول العالم، لم تعد وكالات الأنباء مجرد مؤسسات إعلامية، بل أصبحت أيضاً حاملة للذاكرة المؤسسية وتعزّز أرمنبرس هذا الدور أيضاً.
إن المواد المحفوظة في أرشيفنا ليست مجرد وثائق من الماضي، بل هي إجابات لأسئلة المستقبل. القرارات السياسية والحركات الاجتماعية،والأحداث الثقافية: سيتم تحليلها بعد سنوات بناءً على هذه الحقائق، كما هو الحال الآن مع أحداث وقعت قبل 30 أو 50 أو 70 عاماً لذلك ننظر إلى كل منشور من منشوراتنا ليس فقط من منظور قارئ اليوم، بل أيضاً من منظور باحث الغد، ومؤرخه وطالبه. ولهذا السبب فإن دقة الحقائق لا تقتصر قيمتها لدينا على الجانب الصحفي فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب التاريخي أيضاً.

سيادة الإعلام للدول الصغيرة
-------------------------------
بالنسبة للدول الصغيرة تُعد سيادة الإعلام بنفس أهمية أمن المعلومات. عندما يُكتب تاريخ بلد ما من منظور خارجي، يفقد سياقه ومنطقه الداخلي. تعمل أرمنبرس انطلاقاً من إدراكها لرسالتها في مد جسور التواصل بين بلدها والعالم، كمصدر موثوق يُمثل الأجندة الأرمنية في المجال الإعلامي الدولي. ولا يقتصر عملنا مع شركائنا الدوليين على تصدير المعلومات فحسب، بل يهدف إلى تقديم تاريخ موثوق ومتعدد الأبعاد ومتكامل لأرمينيا.
تزداد أهمية هذه الرسالة في أوقات الأزمات، حيث تتدفق المعلومات بسرعة وتناقض وغالباً ما تكون مُضلّلة. في مثل هذه الأوقات يُصبح ضبط النفس والنهج القائم على الحقائق الذي تتبعه وكالة حكومية رصيداً استراتيجياً.

العنصر البشري في العصر الرقمي
------------------------------------
بينما تُغير التكنولوجيا أدوات الصحافة، يبقى العنصر البشري لا غنى عنه. لا يُمكن لأي خوارزمية أو ذكاء اصطناعي أن يحل محل العمل الميداني للصحفي أو حدس المحرّر أو مهارات التحليل لدى المترجم، أو عين المصور وتوقيته.
بالنسبة لأرمنبرس تُعد التكنولوجيا دائماً أداة وليست غاية في حد ذاتها. نقوم بتطبيق حلول رقمية لزيادة كفاءة العمل وتقليل العمليات المتكررة وتحسين جودة إدارة البيانات، لكننا لا نتخلى أبداً عن الحكم البشري باعتباره الرابط النهائي والحاسم.

الذكرى السنوية كبداية
----------------------------
١٠٧ أعوام منحتْنا خبرةً، لكنها لم تُعفِنا من المسؤولية. بل على العكس، كل عام جديد يزيد من التزامنا بالتاريخ.
لا ننظر إلى هذه الذكرى السنوية كملخص، بل كنقطة انطلاق للمرحلة القادمة. مرحلةٌ يجب أن تكون فيها وكالة الأنباء الرسمية أكثر مرونةً وانفتاحًا وتطوراً تقنياً وفي الوقت نفسه أكثر وفاءً لقيمها الأساسية.
تاريخ أرمنبرس لا ينتهي أبداً/ يُعاد كتابته كل يوم، مع كل إصدار وكل صورة،وكل قرار تحريري.
بعد ١٠٧ أعوام، نواصل ما بدأناه: توثيق الواقع وخدمة المصلحة العامة وحفظ الذاكرة وسيكتب الزمن الباقي.

والحقائق تتحدث عن نفسها
---------------------------
تأسست وكالة أنباء أرمينيا في ١٨ ديسمبر ١٩١٨ خلال جلسة للمجلس الوطني لأرمينيا. مع اعتماد أول قانون لإنشاء وكالة الأنباء، أُلزمت جميع مؤسسات الدولة والمؤسسات العامة في البلاد بتزويد الوكالة بالمعلومات ومُنع تقديمها للأفراد أو المؤسسات الخاصة قبل إبلاغ الوكالة بها، كما مُنع إعادة نشر برقيات الوكالة في منشورات أخرى خلال 48 ساعة من نشرها في الصحف المشتركة. صدر أول شريط برقي رسمي لوكالة "هايتلياغورت" وتمّ إخطار المشتركين مسبقاً في 15 يناير 1919. تضمن الشريط 22 خبراً قصيراً، حملت الوكالة اسم "هايتلياغورت-أرمينتا-أرمنبريس"، وقد تعدّدت أسماؤها، ولكن مهما كان اسمها فقد ظلت وفية لرسالتها.
تنشر أرمنبريس حالياً الأخبار بعشر لغات: الأرمنية والإنكليزية والروسية والعربية والفرنسية والتركية والإسبانية والجورجية والفارسية والصينية. لا تقتصر منشوراتها على النصوص والصور فحسب، بل تشمل أيضًا مقاطع فيديو عالية الجودة وملفات صوتية (بودكاست) وتمتلك غرفة صحفية نشطة ومجهزة تجهيزاً كاملاً، بالإضافة إلى منصة لعقد المؤتمرات الصحفية والبث المباشر.
خلال عام 2025 واصلت أرمينبريس جهودها لتوسيع شبكة شركائها. وخلال العام الماضي تمّ توقيع اتفاقيات تبادل إخباري مع مولدبريس المولدافية ووكالة الأنباء البولندية (PAP) ووكالة خابار الكازاخستانية وتلفزيون الصين المركزي (CCTV) ووكالة الفيديو التابعة له (CCTV+). وفي سبتمبر 2025 تمّ تجديد الاتفاقية الموقعة عام 2009 مع وكالة أنباء شينخوا الصينية-أكبر وكالة أنباء في الصين، في بكين، حيث تمّ توقيع اتفاقية جديدة لتبادل الأخبار والصور. وفي يوليو انضمت الوكالة إلى منصة شركاء الإعلام في الجنوب العالمي والتي تهدف إلى تبادل الأخبار بين مختلف وسائل الإعلام حول العالم. وبذلك أصبح لدى أرميبريس اتفاقيات تبادل إخباري مع 41 وسيلة إعلامية ومنظمة إعلامية حول العالم.
تتواجد وكالة أرمنبرس على معظم منصات التواصل الاجتماعي: فيسبوك وتيك توك ويوتيوب وإنستغرام وتليغرام، حيث تقدّم محتويات متخصّصة بلغات مختلفة.
حقّقت صفحة أرمنبرس على الفيسبوك باللغة الأرمنية، والتي تضم حوالي 229 ألف متابع، ما يقارب 63 مليون مشاهدة خلال عام واحد (من ديسمبر 2024 إلى ديسمبر 2025)/ ويبلغ متوسط ​​عدد المشاهدات للصفحة شهرياً ما بين 5 و6 ملايين مشاهدة. وقد انضم هذا العام 9700 متابع جديد (نمو طبيعي).
ووفقاً لبيانات غوغل أناليتكس، فإن زوار موقع الوكالة الإلكتروني النشطين، والبالغ عددهم 3.5 مليون زائر خلال الأشهر الـ 11 الأولى من هذا العام، موزعين جغرافياً على الدول العشر التالية: أرمينيا والولايات المتحدة وروسيا وألمانيا والصين وكازاخستان والنرويج وفرنسا وأذربيجان والسويد. وقد ارتفع عدد الزوار النشطين خلال الأشهر الـ 11 الأولى من هذا العام بنسبة 9.7% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وقد شهدت زيارة الموقع الإلكتروني نموًا هائلاً، حيث تجاوزت 18 مليون زيارة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بفضل تحديث الموقع وجهود تحسين محركات البحث المستمرة والمتقنة وتوفير محتوى ملائم للجمهور، بالإضافة إلى التحسينات الهيكلية.
عيد ميلاد سعيد يا عزيزي،
بعيداً عن الكلمات المؤثّرة والأرقام، هناك أناسٌ: مخلصون، لا يكلّون، فخورون، ذوو هدف ومحترفون. اليوم هو عيدٌ لكل واحدٍ منهم.
أرمنبرس تبلغ من العمر 107 أعوام وما زالت القصة في بدايتها.

AREMNPRESS

أرمينيا، يريفان، رمز بريدي ٠٠٠١، شارع أبوفيان ٩

+374 10 539818
[email protected]
fbtelegramyoutubexinstagramtiktokdzenspotify

يجب الحصول على إذن كتابي من وكالة أرمنبريس لإعادة إنتاج أي مادة كلياً أو جزئياً

© 2026 ARMENPRESS

الموقع من تصميم MATEMAT