مشروع تريب بفتح فرصاً جديدة للتصدير والاستيراد لدول رابطة الدول المستقلة أيضاً-رئيس الوزراء نيكول باشينيان-
6 دقيقة قراءة

يريفان في 10 أكتوبر/أرمنبريس: أفاد مكتب رئاسة وزراء أرمينيا أن نيكول باشينيان لأرمنبريس أن باشينيان ألقى كلمة في الجلسة المغلقة والتي نعرضها كاملة أدناه:
"السادة رؤساء الوفود،
يسرني أن أرحّب بكم في الدورة العادية لمجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة. بادئ ذي بدء، أود أن أعرب عن خالص امتناني لأصدقائنا الطاجيك ولشخصي الرئيس الموقر رحمون على حفاوة الاستقبال والتنظيم رفيع المستوى لقمة اليوم. كما أود أن أعرب عن امتناني الخاص للجانب الطاجيكي لنجاحه في تولي رئاسة رابطة الدول المستقلة هذا العام.
زملائي الأعزاء،
أود أن أسجّل بارتياح أنه بعد صراع طويل الأمد، تمّ إحلال السلام بين أرمينيا وأذربيجان، وأن الوثيقة التأسيسية لرابطة الدول المستقلة، إعلان ألما-آتا لعام ١٩٩١، كانت وثيقة أساسية في هذه العملية. في أعقاب قمة السلام في واشنطن في ٨ أغسطس، التي بادر بها الرئيس ترامب، اعتمدنا إعلاناً مع الرئيس علييف، ينص على أن أرمينيا وأذربيجان تُدركان الحاجة إلى رسم مسار نحو مستقبل مشرق ليس مُحددة سلفاً بفعل صراع الماضي، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وإعلان ألما-آتا لعام ١٩٩١. ونقتبس من إعلان واشنطن: "بعد صراعٍ تسبّب في معاناة إنسانية لا تُوصف، تهيأت أخيراً الظروف لشعبينا لبدء علاقات حسن جوار قائمة على مبادئ حرمة الحدود الدولية وعدم جواز استخدام القوة بغرض الاستيلاء على الأراضي. هذا الواقع، الذي لا يخضع للمراجعة ولا ينبغي أن يخضع لها أبداً، يُمهّد الطريق لطي صفحة العداء بين شعبينا. نرفض بشدة ونستبعد أي محاولة للانتقام، سواءً في الحاضر أو المستقبل". في الإعلان نفسه، أكّدنا نحن، قادة أرمينيا وأذربيجان، على أهمية فتح قنوات الاتصال بين بلدينا في مجالات النقل الداخلي والثنائي والدولي، على أساس احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وسلطاتها القضائية، وذلك لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة وجوارها. وينبغي أن تشمل هذه الجهود توفير اتصال سلس بين الجزء الرئيسي من جمهورية أذربيجان وجمهورية ناخيتشيفان المتمتعة بالحكم الذاتي عبر أراضي جمهورية أرمينيا، بما يعود بالنفع المتبادل على جمهورية أرمينيا من خلال الاتصالات الدولية والداخلية. كما أُعلن أن جمهورية أرمينيا ستعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية وأطراف ثالثة متفق عليها لتحديد إطار تنفيذ برنامج الاتصالات "خارطة طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين" (تريب) على أراضي جمهورية أرمينيا. يتيح مشروع تريب لأرمينيا ربطها بشبكة سكك حديدية ووسائل نقل أخرى مع أذربيجان، العضو في رابطة الدول المستقلة، وغيرها من الدول الأعضاء. ويُعد هذا تغييراً هاماً، وسيساهم بلا شك في تعزيز العلاقات الاقتصادية داخل رابطة الدول المستقلة وزيادة كفاءة المنظمة. يفتح مشروع (تريب) فرصاً جديدة للتصدير والاستيراد لبلدان رابطة الدول المستقلة أيضاً.
الزملاء الأعزاء،
قبل قمة واشنطن، في مارس/آذار من هذا العام، تمكنت أرمينيا وأذربيجان من الاتفاق على مسودة "اتفاقية إقامة السلام والعلاقات بين الدول" وبالتالي اختتمتا بنجاح المفاوضات بشأن المسودة. تشير هذه الوثيقة أيضًا إلى إعلان ألما-آتا لعام 1991. وفي هذا السياق أكّد الطرفان فهمهما بأن الحدود بين جمهوريات الاتحاد السوفيتي الاشتراكية السابقة أصبحت معادلة للحدود الدولية للدول المستقلة. وبناءً على ذلك، تعترف أرمينيا وأذربيجان بسيادة كل منهما وسلامتها الإقليمية وحرمة حدودها الدولية واستقلالها السياسي وستحترمان ذلك. وهذا يعني أن كلا البلدين يعترفان بأن أراضي جمهورية أرمينيا مطابقة لأراضي جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفيتية وأراضي جمهورية أذربيجان مطابقة لأراضي جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية وأن الحدود المحيطة بهاتين المنطقتين مصونة. تمّ التوقيع بالأحرف الأولى على "اتفاقية إقامة السلام والعلاقات بين جمهورية أرمينيا وجمهورية أذربيجان" في البيت الأبيض من قبل وزيري خارجية البلدين، بحضور رئيس الولايات المتحدة ورئيس أذربيجان وأنا. آمل وأنا على ثقة بأننا سنوقع ونصدق على هذه الاتفاقية في المستقبل القريب. ومن الجدير بالذكر أنه في عام 2024، وقّعت أرمينيا وأذربيجان وصدقتا على أول وثيقة ثنائية لهما. نحن نتحدث عن اللائحة "حول الأنشطة المشتركة للجان ترسيم الحدود بين البلدين"، التي وقعها نائبا رئيس وزراء البلدين وصدّقت عليها كل من أرمينيا وأذربيجان، وحصلت على أعلى قوة قانونية. كما تكرّس هذه اللائحة الوثيقة التأسيسية للكومنولث، إعلان ألما-آتا لعام 1991 كمبدأ رئيسي لترسيم الحدود بين البلدين. بناءً على هذا المبدأ، تم ترسيم جزء من الحدود الدولية بين بلدينا في عام ٢٠٢٤ بطول ١٢ كيلومتراً.
زملائي الأعزاء،
يسرني إبلاغكم بكل هذا، مع أن السلام المُرسّخ لا يعني بالضرورة استنفاد القضايا المدرجة على جدول أعمال أرمينيا وأذربيجان. ما زلنا بحاجة إلى إقامة علاقات تجارية واقتصادية وسياسية وثقافية متبادلة وحل القضايا الإنسانية وهذه ليست مهمة سهلة، بالنظر إلى التاريخ الطويل من العداء. ومع ذلك فإن السلام المُرسخ يمنحنا الثقة بأن هذه القضايا ستُحل تدريجياً. بمناسبة إحلال السلام، أود أن أهنئ ليس أرمينيا وأذربيجان فحسب، بل جميع الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة أيضاً، لأنني أعلم أنكم جميعاً تمنيتم حقاً أن يحدث هذا، وقد حدث بالفعل. لقد أصبح السلام الآن حقيقة واقعة وأهنئ الجميع بهذه المناسبة وأشكر شركاءنا في رابطة الدول المستقلة على الدعم الذي قدموه خلال هذه الفترة.
شكراً لكم على اهتمامكم".
تلت ذلك جلسة موسعة للمجلس، وقع خلالها رؤساء الدول على بروتوكولات الوثائق المتفق عليها.