أرمينيا مستعدة لبناء جسور بين أوروبا وآسيا الوسطى-رئيس الوزراء باشينيان في مؤتمر "البوابات العالمية" في بروكسل-
3 دقيقة قراءة

يريفان في 9 أكتوبر/أرمنبريس: في سياق إرساء العلاقات السلمية بين أرمينيا وأذربيجان والديناميكيات الإيجابية في عملية التسوية بين أرمينيا وتركيا، تتجسّد مبادرة أرمينيا "مفترق طرق السلام" على أرض الواقع، إذ من شأنها إحداث تغيير جذري ليس في جنوب القوقاز فحسب، بل في المنطقة بأسرها. وأعلن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان ذلك خلال كلمته في المنتدى الدولي الثاني "البوابات العالمية" في بروكسل.
"من المهم للغاية أن تقدّم أرمينيا، خلال منتدى "البوابات العالمية" الأول، مبادرتها الجديدة "مفترق طرق السلام" برؤية أن تصبح مركزاً هاماً للتواصل بين الشمال والجنوب والغرب والشرق. وبصفتنا دولة صغيرة، فإننا ندرك تماماً جميع مزايا التواصل الشامل والعادل، حيث كان نقص التواصل العائق الرئيسي أمام تنمية أرمينيا ونموها الاقتصادي وتكاملها الإقليمي. يسرني أن أعلن اليوم، مع إحلال السلام بين أرمينيا وأذربيجان والديناميكيات الإيجابية في عملية التسوية بين أرمينيا وتركيا، أن فكرتنا عن "مفترق طرق السلام" قد أصبحت حقيقة واقعة ولديها القدرة الكاملة على تغيير ديناميكيات ليس فقط جنوب القوقاز بأكمله، بل أيضاً المنطقة الأوسع نطاقاً"، أشار باشينيان وأضاف إلى أنه في 8 أغسطس، وخلال قمة واشنطن للسلام، وبدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصّلت أرمينيا وأذربيجان إلى اتفاق بشأن فتح البنية التحتية الإقليمية على أساس مبادئ السلامة الإقليمية والسيادة وحرمة الحدود والولاية القضائية والمعاملة بالمثل.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن أرمينيا والولايات المتحدة ستنفذان مشروع "مسار ترامب للسلام والازدهار الدوليين" بالتعاون مع جهات خارجية راسخة، مما سيكون له أثر كبير على تحسين التواصل في المنطقة وخارجها، تماشياً مع مبادرة "مفترق طرق السلام". وأشار رئيس وزراء أرمينيا إلى أنه "لأول مرة في التاريخ الحديث، أصبحت منطقتنا مستعدة سياسياً ولوجستياً لإطلاق العنان لإمكاناتها غير المستغلة، والاندماج في شبكة اتصال سلسة أوسع بين أوروبا وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى"، مضيفًا أن "طريق ترامب" مشروع استثماري واعد ينطوي على فرص تعاون عديدة"، كما تطرّق باشينيان إلى المشاركة المتزايدة للاتحاد الأوروبي في جنوب القوقاز وآسيا الوسطى، مؤكداً استعداد أرمينيا لربط هذه المناطق والمساهمة ليس فقط في تطوير روابط البنية التحتية، ولكن أيضاً في التعاون في قطاعي التكنولوجيا الرقمية والطاقة. وفي ختام كلمته أكّد رئيس الوزراء باشينيان على أن العلاقات بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي لم تكن يومًا بهذا التقارب/ وأضاف أن هذه الشراكة المتنامية تخلق فرصاً فريدة لـ تسعى أرمينيا إلى تعزيز مشاركتها الاستراتيجية في مشاريع مثل "البوابات العالمية" و"استراتيجية منطقة البحر الأسود" والممر الأوسط، و"شبكة النقل عبر أوروبا" وغيرها، وقد شارك رئيس الوزراء نيكول باشينيان في مؤتمر "البوابة العالمية" بدعوة من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.