مؤتمر COP-17 الذي سيعقد في أرمينيا سيكون علامة فارقة مهمة-وزير الخارجية آرارات ميرزويان-
5 دقيقة قراءة

يريفان في 10 يونيو/أرمنبريس: عُقد مؤتمر بعنوان "من الجبال إلى المحيطات: منظور عالمي"، في فرنسا ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات- الحفاظ على التنوع البيولوجي يتجاوز الحدود البيئية من أجل مستقبل مستدام"، والذي نُظم بالتعاون بين أرمينيا وفرنسا، بصفتهما الدولتين المضيفتين لمؤتمر(COP-17) ومؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات على التوالي. وحضر الفعالية رئيس الوفد الأرمني إلى مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، الرئيس فاهاكن خاتشاتوريان. وألقى وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان الكلمة الافتتاحية قائلاً:
"هذه إحدى المناسبات العديدة التي توحد فيها أرمينيا وفرنسا جهودهما لضمان بقاء جدول الأعمال البيئي العالمي في صدارة جهودنا الدولية، ونعمل معاً على تعزيز التصدي لتحديات مثل تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث وغيرها من القضايا التي دفعت الجيل الحالي إلى حافة أزمة عالمية. أرمينيا، التي تحظى بثقة المجتمع الدولي وبدعم شركائها، تبذل قصارى جهدها لعقد مؤتمر (COP17) القادم بنجاحٍ وبتركيزٍ على النتائج، والذي نأمل أن يُسهم في عكس مسار فقدان التنوع البيولوجي وضمان مسارٍ تنمويٍّ أكثر استدامةً واخضراراً وتكاملاً مع الطبيعة. نحن بحاجةٍ إلى إعادة النظر في فهمنا بأن التحديات البيئية ليست ظواهرَ معزولة، بل هي تؤثر علينا جميعاً، سواءً كنا في الجبال أو في أعماق المحيطات وعلينا إعادة النظر في علاقتنا بالطبيعة نفسها وتجديد التزامنا بالعمل البيئي. في هذا السياق سيُمثل مؤتمر (COP17) في أرمينيا معلماً هاماً، إذ سيجمع أطراف الاتفاقية والحكومات والجهات المعنية من القطاعين العام والخاص والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية لإجراء مراجعةٍ عالمية لتقييم إنجازاتنا الجماعية والفردية في تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي وإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي. أستخدم كلمة "إنجازات" هنا، لكننا جميعاً ندرك أنه بالإضافة إلى الإنجازات، سيساعدنا هذا الاستعراض على تقييم وتحديد الفجوات وأوجه القصور والاحتياجات وبذل قصارى جهدنا لتطوير أكثر الحلول فعالية وشمولية التي ستساعدنا على الوفاء بالتزاماتنا المتعلقة بالتنوع البيولوجي مع ضمان تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. تُعد المناقشات والمشاورات الجارية في مؤتمر المحيطات حاسمة لتحقيق أهداف مؤتمر(COP17) ، حيث يُعد التنوع البيولوجي للمحيطات ركيزة أساسية للحفاظ على التنوع البيولوجي العالمي. ويسرنا أن مبادرات مثل المفاوضات بشأن صك ملزم قانونًا لمكافحة التلوث البلاستيكي أو اعتماد اتفاقية حفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية (BBNJ) والتي تعزّز الجهود العالمية في هذا الاتجاه. وأود أن أشكر فرنسا على دعمها القوي لكلا العمليتين.
نحن نشارك بنشاط في كلتا العمليتين، وقد وقّعنا على اتفاقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص (BBNJ) لإثبات أنه على الرغم من كون أرمينيا دولة نامية غير ساحلية ذات طبيعة جبلية في الغالب، إلا أننا نتشاطر اهتماماً مشتركاً بالحفاظ على التنوع البيولوجي البحري باعتباره إرثاً مشتركاً وقطاعاً بيئياً هاماً. كما نؤمن بأن حماية النظم البيئية البحرية والحفاظ عليها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بما نقوم به على اليابسة وفي الجبال، لما لهما من تأثير على النظم البيئية البحرية من جوانب عديدة. ويهدف هذا النقاش رفيع المستوى تحديداً إلى كشف الروابط العميقة بين النظم البيئية البحرية والبرية ومواطن ضعفها المترابطة، بالإضافة إلى مناقشة سبل ضمان اتباع مناهج أكثر شمولاً وتكاملاً في معالجة القضايا البيئية العالمية. وعليه أتّطلع إلى الاستماع إلى الرؤى والاقتراحات القيّمة من الخبراء رفيعي المستوى حول هذه القضايا والاستفادة منها، على أمل أن يُسهم ذلك في استخدام نتائج هذا النقاش بفعالية أكبر دعماً لمؤتمر (COP17) بشأن التنوع البيولوجي، الذي سيُعقد في أرمينيا العام المقبل".
وعُقدت حلقة نقاش رفيعة المستوى بعد ذلك، ألقى فيها الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي أستريد شوميكر ونائب الأمين العام للأمم المتحدة ومفوض الأمم المتحدة السامي لأقل البلدان نمواً والدول غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية رباب فاطمة والسفير الفرنسي للبيئة ووزيرة التحول البيئي السابقة باربرا بومبيلي وكبير المفاوضين في وزارة المناخ والبيئة النرويجية غوت هانسن، بالإضافة إلى كبير مستشاري رئيس وزراء أرمينيا، رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر (COP17) هامباردزوم ماتيفوسيان كلمة ختامية. ولخص نائب وزير خارجية أرمينيا روبيرت أبيوسوغومونيان نتائج الحدث وشكر المشاركين على مشاركتهم الفعالة. وفي خطابه أكد نائب الوزير الأرمني على أهمية العلاقة بين النظم البيئية المختلفة ودمج إجراءات الحفاظ على التنوع البيولوجي في الصورة العامة، بالإضافة إلى الحاجة إلى مفهوم أكثر شمولاً أثناء تنفيذ هذه الإجراءات.