المتحدثة بإسم الخارجية الروسية تقول أن محاولات الغرب لمعادة موسكو ويريفان ستفشل وهناك ضغط على أرمينيا شقيقة روسيا
4 دقيقة قراءة
وقالت زاخاروفا إنهم لا يستطيعون القلق بشأن الاتجاهات المقلقة التي تكتسب زخماً في جنوب القوقاز حيث يحاول الغرب، حسب قولها، نقل مخططات المواجهة التي تم تطويرها في أوكرانيا.
"نرى الضغط غير المسبوق من الخارج على أرمينيا الشقيقة. يتم اتخاذ خطوات لتشويه سمعة سياسة روسيا في المنطقة في محاولة للإضرار بالعلاقات التي تعود إلى قرون بين بلادنا وشعبينا" ونقلت تاس عن زاخاروفا قولها إن العديد من المؤسسات والمنظمات غير الحكومية والمنافذ الإعلامية التي تعمل بناءً على أوامر من واشنطن وبروكسل تضاعف جهودها لغرس المزاج المناهض لروسيا في المجتمع.
وأعربت المتحدثة بإسم الخارجية الروسية عن ثقتها في أن محاولات القوى الخارجية للمعادة بين موسكو ويريفان ستفشل. "نحن مصممون على تعزيز التحالف الاستراتيجي والتعاون متعدد الأطراف مع أرمينيا مما سيساعدنا في التغلب على التحديات القائمة. نحن نطور الحوار في اتجاهات عسكرية، سياسية وفنية، ينمو حجم التبادل التجاري بمعدلات قياسية. يجري تنفيذ وتطوير مشاريع جادة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية وصناعة التعدين والتقنيات العالية. العشرات من الشركات الروسية الكبرى على استعداد لمواصلة استثماراتها في الاقتصاد الأرميني. إننا نحل بنجاح قضايا الطاقة وسلامة الغذاء في الجمهورية" مضيفة أنهم يواصلون أيضاً الاتصالات في قطاعات العلوم والتعليم والثقافة كما أن العضوية في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (EAEU) تعود بفوائد كبيرة على يريفان.
في سياق عملية تسوية العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان انتقدت زاخاروفا خطوات الغرب في هذا الاتجاه وقالت إن الغرب لا يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة ومسألة الحساسية. وفقاً لها فإن الهدف الحقيقي لواشنطن وبروكسل ليس تطوير التسويات والقرارات المتوازنة ولكن الترويج الذاتي وإخراج روسيا من جنوب القوقاز.
وألقت زاخاروفا باللوم على الغرب في مصادرة الاتفاقات الثلاثية مشيرة إلى الزيارات المتكررة الأخيرة لمسؤولين من الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وفرنسا إلى أرمينيا وقالت إنه يتم دفع مبادرات متسرعة لا تأخذ في الاعتبار مصالح جميع دول المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى انتهاك التوازن الذي حققه قادة روسيا وأرمينيا وأذربيجان في ظروف صعبة في 9 نوفمبر ، 2020.
كما علقت المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية على الاتهامات بأن روسيا لا تفي بالتزاماتها تجاه أرمينيا في المجال الأمني وذكّرت بأن روسيا هي التي أوقفت الحرب في عام 2020 بإرسال قوات حفظ السلام التي أقامت السلام والاستقرار في المنطقة وما زال لديها مساهمة حاسمة في حل الحوادث العسكرية بين يريفان وباكو. ووفقاً لها فإن محاولات القوى الخارجية لسحب وحدة حفظ السلام الروسية تهدف إلى زعزعة استقرار الوضع في جنوب القوقاز.
"نواصل العمل مع الشركاء على جميع المستويات من أجل تطبيع شامل للعلاقات بين أرمينيا وأذربيجان، بما في ذلك إلغاء حظر اتصالات النقل وترسيم الحدود والاتفاق على معاهدة سلام وحل المشاكل الإنسانية والجمهور وحوار الخبراء وقالت زاخاروفا: "في الوقت نفسه من أجل تحقيق السلام فإن الإرادة السياسية وموافقة الجانبين ضرورية".
ولخصت زاخاروفا تعليقها قائلة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لعقد قمة ثلاثية جديدة في روسيا لمناقشة مجموعة كاملة من القضايا الثلاثية والثنائية.