يجب أن يتجذر فينا التطلع إلى دولة أرمنية قوية تنافسية وذكية-رسالة رئيس الجمهورية الأرمينية أرمين سركيسيان بيوم الإبادة-
2 دقيقة قراءة

نص الرسالة:
"أيها المواطنون الأعزاء في أرمينيا وآرتساخ والشتات،
اليوم نحيي ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية الأرمنية في تركيا العثمانية عام 1915.
لا يزال ألم الخسارة البشرية والأراضي الهائلة التي عانى منها الشعب الأرمني منذ أكثر من مائة عام في قلوبنا ويذكرنا بأن حق الشعب الأرمني في العيش بسلام وأمان والتطور في وطنه قد انتُهك: أولاً في الدولة العثمانية واليوم في آرتساخ.
لسوء الحظ في السياسة الدولية والإقليمية غالباً ما يستخدم بعض الناس الإبادة الجماعية للأرمن والمسألة الأرمنية بشكل عام كوسيلة لتحقيق أهداف مختلفة.
ومع ذلك يجب على العالم أن يدرك أن سياسة إسكات جريمة الإبادة الجماعية للأرمن وتركها في الماضي وخاصة إنكارها قد استنفذت نفسها منذ فترة طويلة- الإبادة الجماعية جريمة ضد الإنسانية جمعاء واللامبالاة والإفلات من العقاب يولد جرائم جديدة وينبغي تسمية هذه الجرائم ومرتكبيها بأسمائهم، يجب إدانة الجريمة ومرتكبها.
اليوم تثبت الأحداث مرة أخرى أن الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن وإدانتها ضروريان لضمان السلام والاستقرار الدائمين في منطقتنا.
أبناء الوطن الأعزاء،
جاءت الإبادة الجماعية الأرمنية نتيجة لسياسة كراهية الأجانب والتي كان آخر مظاهرها الحرب الأذربيجانية التركية ضد آرتساخ.
في الذكرى الـ 106 للإبادة الجماعية الأرمنية بينما لا نزال نتعافى من الضربة الشديدة يجب أن يتجذر فينا التطلع إلى دولة أرمنية قوية وتنافسية وذكية، يمكننا ويجب علينا تقويم ظهورنا والوقوف بثبات على أرضنا والبقاء صادقين مع أنفسنا. الانتهاكات ضد قيمنا الوطنية والأخلاقية وضد هويتنا مرفوضة بشكل قاطع.
كشعب ودولة موحدين يجب أن نكون قادرين على أن نكون جزءاً من التطورات التي تحدث في العالم اليوم دون التراجع عن ذاكرتنا والمطالب العادلة.
استذكاراً لذكرى شهدائنا المقدسين الذين سقطوا ضحايا الإبادة الجماعية كرئيس للجمهورية أود أن أقول بكل ثقة أننا بالجهود المشتركة لجميع الأرمن سنحقق أهدافنا الوطنية ونجعل أرمينيا بلد أحلامنا. .
بارك الله فينا جميعاً ”.