4 دقيقة قراءة
يقول الكاتب: "للوهلة الأولى، فإن دير خور فيراب أشبه بحصن من مكان العبادة بسبب شكل المبنى الذي يحتوي على جدران عالية وبوابة ضيقة نوعاً ما"، وكان وجهته المقبلة مجمع دير نورافانك الذي بني في القرن الثالث عشر:"قيل لي أنه خلال موسم الأعياد، يزور الأطفال من الشتات الأرمني أرض أجداد أسلافهم. خور فيراب و نورافانك هي فقط اثنين من بين مئات الأديرة التي بنيت على مدى مئات السنين من تاريخ الكنيسة الرسولية الأرمنية في أرمينيا. الآثار الأخرى التي ليست أقل جمالاً وتحتوي على الكثير من التاريخ وهي كارني، كيغارد، إشميادزين تشاترال، زفارتنوتس، هاغبات، تاتيف، ساناهين، أودزون، وغيرها الكثير. العديد من مبان مجمعات الأديرة التاريخية بنيت منذ مئات السنين وبعضها لا يزال يعمل كدور للعبادة، كما تعرف أرمينيا باسم "متحف الحقل المفتوح" أو "أرض الأساطير" وقد ذكر كاتب المقال تساغكاتسور وبلدة وبحيرة سيفان وأماكن جذابة وجميلة أخرى في أرمينيا.
وفي هذا المقال يشير المؤلف إلى المسجد الأزرق الفارسي مشيراً إلى أنه ليس فقط بتركيا ولكن أيضاً في أرمينيا مضيفاً:"أرمينيا هي دولة جغرافية تقع في آسيا ولكن أكثر ميلاً اجتماعياً وثقافياً إلى أوروبا، شهدت بالفعل تاريخ المد والجزر تحت حكم المسلمين. البلد غير ساحلية محاطة بالثقافة الإسلامية لأنه يحدها من الغرب تركيا، من الجنوب إيران، الشرق أذربيجان وجورجيا من الشمال"، مشيراً إلى أن المسجد الأزرق في يريفان هو المسجد الوحيد الذي لا يزال يقف بشكل كبير في أرمينيا من سبعة مساجد كانت موجودة من قبل وأغلقت ستة مساجد أخرى في عهد الحكومة الشيوعية السوفياتية وغيرت وظائفها.
ويقول مؤلف المقال: "لا يمكن فصل جبل آرارات عن الحياة اليومية للشعب الأرمني، تقريباً جميع قطاعات الحياة في البلد السوفياتي السابق هي على اتصال دائماً مع اسم آرارات، بدءاً من أسماء الفنادق والمشروبات والمطاعم ونوادي كرة القدم انتهاءً بالسجائر. بالنسبة لشعب أرمينيا، جبل آرارات هو رمز وهوية الدولة لأنها تعتبر مقدسة ويعتقد أنها مكان إرساء النبي نوح، ولكن من المثير للاهتمام، أن الجبل الشاهق الذي يصل ارتفاعه إلى 5،165 متر ليس في الأراضي الأرمنية، ولكن في أراضي تركيا".
ويقول المقال أن جبل آرارات هو أعلى قمة في تركيا وكان في الواقع في الأراضي الأرمنية حتى الإبادة الجماعية الأرمنية في عام 1915، عندما تولت تركيا على الأراضي: "على الرغم من كونه خارج إقليم جمهورية أرمينيا، فإن آرارات لا يمكن فصله رمزياً عن الهوية الأرمنية تاريخياً وثقافياً ولا يزال يعتبر منتمياً إلى الأمة. آرارات هي "الجبل المقدس" للأرمن منذ عصور ما قبل التاريخ لأنه يعتبر "بيت الآلهة"، ولكن مع نهوض المسيحية اختفت الأسطورة المرتبطة بعبادة الرموز تدريجياً".
ويذكر أن الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان أكد في إحدى المقابلات مع صحيفة ديل شبيجل الألمانية أن آرارات ستكون دائماً فى قلب كل أرمني.وقال سركيسيان: "لا يمكن لأحد أن يأخذ آرارات منا لأننا سوف نبقيه في قلوبنا. أيا كان الأرمن متناثرين في كل مكان، سوف تجد صورة لجبل أرارات في منزلهم". وقد نظمت السفارة الأرمينية في إندونيسيا زيارة للصحفيين إللى أرمينيا من وكالة أنباء انتارا الاندونيسية وكانت لوكالة أنباء أرمنبريس إسهامها الكبير في تنظيم الزيارات.