مؤتمر المناخ العالمي السابع عشر يعتمد إعلان يريفان نتيجة لقمة القادة متطرّقاً إلى نقاط ضرورية حول البيئة والتنّوع البيولوجي
4 دقيقة قراءة
يريفان في 16 أكتوبر/أرمنبريس: نتيجةً لقمة القادة التي عُقدت في يريفان اليوم في 16 أكتوبر/تشرين الأول ضمن فعاليات مؤتمر المناخ السابع عشر (COP17)، تمّ اعتماد إعلان بعنوان "إعلان يريفان: العمل من أجل الطبيعة"، ويُشدّد الإعلان على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مجال صون التنوع البيولوجي وإعادة تأهيل النظم الإيكولوجية وحماية الطبيعة ويوحّد الإعلان الالتزام المشترك لرؤساء الدول والحكومات والمنظمات الدولية والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية والشباب والنساء والمجتمع المدني والأوساط العلمية، فضلًا عن ممثلي قطاع الأعمال والقطاع المالي، لترجمة الالتزامات البيئية إلى إجراءات ملموسة ونتائج فعّالة. ويؤكّد الإعلان أن التنوع البيولوجي ووظائف النظم الإيكولوجية وخدماتها هي أساس الحياة على الأرض وأنها ذات أهمية بالغة لضمان الأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وصحة الإنسان والرفاه الاقتصادي والتنمية المستدامة. ويُولي الإعلان اهتماماً خاصاً بصون النظم الإيكولوجية البرية والمياه العذبة والساحلية والبحرية، فضلًا عن المحيطات والأنهار الجليدية والمناطق الجبلية. يُعدّ التنفيذ الفعال لاتفاقية التنوع البيولوجي وإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي أحد الأهداف الرئيسية للإعلان. ويؤكد المشاركون مجدّداً التزامهم بوقف فقدان التنوع البيولوجي وعكس مساره بحلول عام 2030 وتحقيق رؤية العيش في وئام مع الطبيعة بحلول عام 2050. وفي الوقت نفسه تشير الوثيقة إلى أن الجهود الدولية المبذولة لحفظ التنوع البيولوجي قد تكثفت في السنوات الأخيرة، إلا أن التقدّم المحرز لا يزال غير كافٍ. لذا من الضروري تسريع وتيرة العمل وتعزيز الإرادة السياسية وزيادة فعالية تنفيذ الالتزامات المُتعهد بها. ويُولي الإعلان اهتماماً خاصاً لإدماج القضايا البيئية في نظام الإدارة العامة ويُشدّد على ضرورة إدراج حفظ التنوع البيولوجي في سياسات الدولة والأنشطة الاقتصادية والقرارات المالية، بما يضمن اتساق السياسات بين مختلف القطاعات ويُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن بين التوجهات المهمّة أيضاً استقطاب موارد مالية كافية وقابلة للتنبؤ وفي الوقت المناسب للبرامج البيئية. يدعو الإعلان إلى تفعيل التمويل العام والخاص وتطوير الشراكات الدولية وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة والنهج الإيكولوجية، فضلاً عن توسيع نطاق المساعدة التقنية والتعاون العلمي وإتاحة الوصول إلى التقنيات للدول النامية. ويؤكّد الإعلان على أهمية العلم والابتكار واتّخاذ القرارات بناءً على البيانات. كما يدعو إلى تحسين أنظمة الرصد والمساءلة والتقييم من أجل تقييم فعال لحالة التنوع البيولوجي وتخطيط الإجراءات ورصد النتائج. وفي الوقت نفسه يُشدّد على الاعتراف بالمعرفة التقليدية والابتكارات والخبرات الخاصة بالشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية واحترامها. ويؤكّد الإعلان أيضاً على المشاركة الكاملة والفعالة للنساء والشباب والحكومات المحلية والمدن والمؤسسات العلمية والمجتمع المدني والمؤسسات التجارية والمالية في وضع السياسات البيئية وتنفيذها. ويولي الإعلان اهتماماً خاصاً لتعزيز الإنتاج والاستهلاك المستدامين وإدخال نهج مسؤولة تجاه الطبيعة في مختلف قطاعات الاقتصاد، فضلاً عن التوزيع العادل والمنصف للمنافع الناجمة عن استخدام معلومات التسلسل الرقمي للموارد الجينية. كما يؤكّد الإعلان على أهمية تعزيز التعاون وتناسق السياسات بين الاتفاقيات البيئية الدولية ويدعو الإعلان إلى وضع مسار واضح وقائم على النتائج ضمن إطار المؤتمر لتسريع تنفيذ الأهداف الـ 23 لإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي. وتتمثّل الرسالة الرئيسية لإعلان يريفان في أن حماية الطبيعة تتطلب عملاً متسقاً وتمويلاً كافياً وتضامناً دولياً ومشاركة جميع قطاعات المجتمع. ولن يتسنى وقف فقدان التنوع البيولوجي واستعادة النظم الإيكولوجيةمؤتمر الأطراف السابع عشر: إعلان يريفان الذي تم اعتماده نتيجة لقمة القادة وضمان مستقبل أكثر استدامة ومرونة وإنصافاً للأجيال الحالية والمستقبلية إلا من خلال الجهود المشتركة.