رئيس البرلمان الأرمني روبين روبينيان يصف حادثة بلدة شاكي التي تورط فيها جندي أذربيجاني بالجريمة
3 دقيقة قراءة
يريفان في 6 أكتوبر/أرمنبريس: وصف رئيس البرلمان الأرمني روبين روبينيان حادثة بلدة شاكي التي تورط فيها جندي أذربيجاني بالجريمة، مؤكّداً في الوقت نفسه على أهمية إبلاغ الجانب الأذربيجاني الجانب الأرمني بفقدان الجندي، ورأى روبينيان أن هذا التواصل ما كان ليحدث لولا السلام. وأدلى روبينيان بهذا التصريح خلال جلسة الجمعية الوطنية المنعقدة اليوم في السادس من أكتوبر/تشرين الأول، ردّاً على سؤال من النائب عن كتلة "أرمينيا القوية" ماريانا غرامانيان.
وكانت النائبة مهتمة بمعرفة ما إذا كان رئيس الجمعية الوطنية، بصفته ممثلاً للقوة السياسية "المسؤولة عن عملية السلام" سيُبدي موقفاً سياسياً واضحاً بشأن حادثة شاكي. وأكّدت غرامانيان أن الأمر لم يقتصر على عبور الحدود بشكل غير قانوني، بل إن جندياً أذربيجانياً مسلحاً اقتحم منزل مواطن أرمني وأطلق النار على زوجته، وأُصيب أطفالها أيضاً، واعتبرت النائبة الحادثة عملاً يقوض عملية السلام. وردّاً على ذلك أشار روبينيان إلى أن ما حدث كان جريمة: "بالتأكيد، ما حدث كان جريمة. ولكن إذا دخل شخص ما منزل شخص آخر وأطلق النار، فهذه جريمة. هل لاحظتم أنه تمّ توجيه اتهامات إليه وأنه تمّ اعتقاله؟ هل لاحظتم ذلك؟"، كما أكّد رئيس الجمعية الوطنية الأرمنية أن الجندي المعني انتهك على ما يبدو ليس فقط قوانين أرمينيا، بل أيضاً قوانين أذربيجان بمغادرته مكان خدمته بشكل غير قانوني. وردًاً على هذا السؤال أوضحت غرامانيان أنها تتوقّع تقييماً سياسياً وليس جنائياً وكّرر السؤال، مؤكّدة على تأثير مثل هذه الحوادث على عملية السلام: "التقييم السياسي هو كالتالي: ارتكب جندي أذربيجاني جريمة بعد أن عبر حدود أرمينيا بشكل غير قانوني. الآن هل من السيئ وقوع جريمة؟ بالطبع، إنه أمر سيئ للغاية. هل يعني هذا أنه يمكن اعتبار هذا الأمر سيئاً، بما في ذلك من وجهة نظر السلام؟ الجواب هو نعم." أجاب روبينيان: "هل من الجيد أن الجانب الأذربيجاني، بمجرّد أن لاحظ اختفاء جنديه وافترض أنه ربما يكون قد غزا أرمينيا، أبلغ الجانب الأرمني؟ نعم، هذا جيد جداً. لو لم يكن هناك سلام، لما حدث هذا".
كما تطرّق روبينيان إلى حوادث مماثلة وقعت في الماضي، مؤكّداً على الفرق مع حادثة شاكي. وأضاف: "أود أيضاً أن أقول إنه قبل هذه الحادثة، كانت هناك حالات عديدة ظهر فيها جندي من جانبنا معهم وظهر جندي من جانبهم عندنا والحمد لله، دون أي حوادث. أبلغ كل طرف الآخر، ثمّ أعاده" وأوضح رئيس الجمعية الوطنية: "لا أقول ذلك في سياق الحادث ولا أقول ذلك لمجرد وقوع جريمة".
ونتيجةً للحادث الذي وقع في الأول من أكتوبر/تشرين الأول في بلدة شاكي بأرمينيا، بمشاركة الجندي الأذربيجاني نسيمي رحيم أوغلي موساييف، أصيبت مواطنة أرمنية بطلق ناري، كما يتلقّيان طفلاه الصغيران العلاج. وتمّ العثور على موساييف واعتقاله، وفي الثاني من أكتوبر/تشرين الأول بدأت إجراءات محاكمة جنائية ضدّه، وقد احتُجز لمدة شهرين.