رمز بروكسل الشهير-"مانيكين بيس" يرتدي الزي الأرمني التقليدي في عيد يوم استقلال أرمينيا
3 دقيقة قراءة

يريفان في 21 سبتمبر/أرمنبريس: اليوم في الحادي والعشرين من سبتمبر ارتدى تمثال "مانيكين بيس"- أحد أشهر رموز بروكسل زياً أرمنياً تقليدياً. وجاء هذا التحوّل الذي طرأ على التمثال الشهير الواقع في قلب العاصمة البلجيكية احتفالاً بيوم استقلال أرمينيا. ووفقاً لمراسل أرمنبرس في بروكسل حضر الحفل الرسمي كل من سفير أرمينيا لدى بلجيكا تيكران بالايان ورئيس فرع بروكسل وضواحيها لحزب حركة الإصلاح،ديفيد ويتزمان وعضوة مجلس حي جيتي آنّا هوفسيبيان والمنظمة غير الحكومية التي تولت حماية تمثال "مانيكين بيس". وفي كلمته شكر السفير بالايان مجلس حي جيتي آنّا هوفسيبيان على هذه المبادرة وعلى توفير "مساحة صغيرة" لأرمينيا في قلب بروكسل. وأكد بالايان أن "مانيكين بيس" رمزٌ راسخٌ في بروكسل، وقد أصبح على مر السنين سفيراً فريداً للصداقة بين الشعوب.
"هذه لحظة صداقة رائعة بين أرمينيا وبلجيكا وبروكسل"، هكذا علّق السفير، مضيفًا أن أرمينيا استعادت استقلالها قبل 35 عاماً واليوم تُعرض الثقافة والتاريخ والهوية الأرمنية في بروكسل في جوٍّ من البهجة والصداقة" قال بالايان، كما أكّد السفير الأرمني على الطابع الرمزي لهذا اليوم، مشيراً إلى أن وجود "دمية السلام" بالزيّ الأرمني يُعدّ أحد أفضل الأدلة على التقارب بين أرمينيا وبروكسل: "يبدو أن هناك قاعدة غير مكتوبة في السلك الدبلوماسي في بروكسل: إذا لم يتمكّن السفير من إلباس "دمية السلام" الزيّ الوطني لبلاده خلال فترة ولايته، فهو لم يكن سفيراً حقيقياً في بروكسل. بعد سنوات من العمل هنا، يسعدني جدّاً أن أقول أخيرًا: لقد فعلناها"، هكذا علّق بالايان مازحاً.
كما أشار ويتزمان في كلمته إلى أن وراء الزيّ الأرمني قصة جميلة عن العلاقة بين البلدين: "على مرّ الأجيال اتّخذت العائلات الأرمنية من بلجيكا وطنًا لها وساهمت في إثراء حياتها الثقافية. وتُعدّ فيلا إمبان في بروكسل، التي رمّمتها مؤسسة بوغوسيان، مثالاً رائعاً على ذلك. ويسعدني أن أشارك هذه اللحظة مع أصدقائنا"، هذا ما صرّح به السياسي البلجيكي في كلمته.
ويُشكّل "مانيكين بيس"، وهو تقليدٌ يتمثّل في ارتداء أزياءٍ من مختلف البلدان والشعوب، جزءًا مميّزاً من ثقافة بروكسل، فعلى مدار العام يكتسي التمثال بأزياءٍ جديدة في مناسباتٍ مختلفة، مرتبطة بالأعياد الوطنية والأحداث التاريخية والمنظمات والمبادرات الثقافية. واليوم، شكّل هذا التقليد فرصةً للحضور الرمزي للثقافة الأرمنية وقيمتها في قلب بروكسل، وقد مثّل التمثال الصغير في وسط المدينة، الذي يزوره سنوياً عددٌ كبيرٌ من السياح من مختلف دول العالم، أرمينيا وثقافتها الوطنية لعدة ساعات.
