الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي يدعو إلى توخّي الحذر في إصدار الأحكام بشأن انسحاب أرمينيا من المنظمة
3 دقيقة قراءة

يريفان في 27 أغسطس/أرمنبريس: دعا الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي طلالبيك مساديكوف، في معرض حديثه عن مسألة طرد أرمينيا من المنظمة، إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام وعدم استباق الأحداث. وصرّح مساديكوف بذلك في مقابلة مع وكالة تاس وقال: "لا داعي لإصدار أحكام مسبقة بشأن انسحاب يريفان من منظمة معاهدة الأمن الجماعي، فهناك رأي قيادة البلاد، وهناك أيضاً رأي الشعب الأرمني". وردّاً على سؤال حول القرار المتوقع من جلسة مجلس الأمن الجماعي في نوفمبر/تشرين الثاني بشأن عضوية أرمينيا في المنظمة، أشار الأمين العام إلى أن قرار "استبعاد أو عدم استبعاد" أي دولة من المنظمة يتّخذه رؤساء الدول الأعضاء:
"نحن، بصفتنا الأمانة العامة، لا نستطيع اتخاذ قرار لصالح أي من الطرفين، لذا فالأمر لا يزال قيد الدراسة. هل ستُناقش هذه المسألة بجدية في الدورة القادمة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي المقرر عقدها في موسكو في نوفمبر من هذا العام؟ هذا سؤال مطروح أيضاً. ينبغي أن يقرر رؤساء الدول أنفسهم هذا الأمر. دعونا لا نتسرع في الأحداث"، هكذا صرّح مساديكوف وأضاف أن المنظمة على علم بتصريحات رئيس الوزراء الأرمني بشأن هذه المسألة، ولكن لا داعي لتحديد الأحداث مسبقاً في الوقت الراهن. كما أكّد الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي مجدداً أن أرمينيا لا تشارك فعلياً في مناقشات المنظمة وأعمالها: "كما تعلمون، نحن نناقش هذه المسألة منذ فترة طويلة. أرمينيا لا تشارك حالياً في مناقشات منظمة معاهدة الأمن الجماعي. أرمينيا لا تُرسل موظفيها أو أفرادها العسكريين أو موظفي أمانة المنظمة إلى المناصب المخصصة، وقد مرّت ثلاث سنوات منذ أن تخلّفت أرمينيا عن سداد رسوم عضويتها. لكنها، بحكم القانون، لا تزال عضواً في منظمة معاهدة الأمن الجماعي"، على حد قوله. وأكد الأمين العام لنفس المنظمّة أنه مع ذلك، فإن أرمينيا قدّمت إسهاماً كبيراً في تطوير منظمة معاهدة الأمن الجماعي وأن الشعب الأرمني دعم جميع مبادرات قيادة البلاد في مراحل مختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان تطرّق إلى هذا الموضوع خلال مناقشات برنامج حكومة جمهورية أرمينيا للفترة 2026-2031 في الجمعية الوطنية، مؤكّداً أن يريفان لن تُفعّل عملها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي وأن الاهتمام بالمنظمة قد تلاشى. وأوضح باشينيان أنه لم يتلق أي ردود من المنظمة على الأسئلة التي طرحتها أرمينيا، وبالتالي، فقد الاهتمام بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي: "ليس لدينا أي خطط للعودة إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي خلال السنوات الخمس المقبلة. أؤكّد أننا لن نفعّل عملنا في المنظمة. أعلم أن هناك نقاشات جارية داخلها، وقد يتم طرد أرمينيا منها. سأكون سعيداً جداً إذا قررت المنظمة طرد أرمينيا منها. سيُحررنا ذلك من معضلة البقاء أو الانسحاب"، هذا ما صرّح به باشينيان، مضيفاً أنه لا يوجد أي ذكر للمنظمة في برنامج الحكومة للفترة 2026-2031.
وقد جمّدت أرمينيا مشاركتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي منذ فبراير 2024 وأعلن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان ذلك في مقابلة مع قناة فرانس 24، مؤكّداً أن المنظمة لم تفِ بالتزاماتها الأمنية تجاه أرمينيا.