سوريا وإسرائيل تجريان محادثات رفيعة المستوى
2 دقيقة قراءة

يريفان في 24 أغسطس/أرمنبريس: عقدت سوريا وإسرائيل محادثات رفيعة المستوى في الأردن يوم 23 أغسطس/آب، بوساطة أمريكية، بهدف تخفيف حدة التوتر في أعقاب الضربات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) هذا الخبر وذكرت سانا أن المحادثات ركزت على آليات عملية لوقف الضربات والاعتقالات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، بالإضافة إلى استئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني. ومن شأن هذا الاتفاق أن يمهد الطريق لاتفاق أوسع نطاقاً في المستقبل. كما ناقش الجانبان جهود تخفيف حدة التوتر بين إسرائيل وتركيا ومنع امتداد تنافسهما إلى سوريا. ووفقاً لسانا أكّدت سوريا خلال الاجتماع الذي عُقد في 23 أغسطس/آب أن أولوياتها لا تزال تتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت تحتلها قبل الإطاحة ببشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 والعودة الكاملة إلى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974. وأبلغت دمشق الوفد الإسرائيلي أنها لن تقبل بأي اتفاقيات تحد من حقها في إعادة بناء وتطوير قواتها المسلّحة، فضلاً عن حقها في تحديد تحالفاتها وشراكاتها. ووفقاً لسانا أكّدت سوريا مجدّداً أن مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل هي أرض سورية، لكنها أشارت إلى أن المناقشات حول الوضع النهائي للمنطقة لا تزال سابقة لأوانها. وصرّح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لوكالة رويترز في 22 أغسطس/آب، بأن دمشق تتوقع استئناف المحادثات الأمنية مع إسرائيل قريباً على الرغم من إشارته إلى وجود انعدام ثقة بين الجانبين. وكانت المحادثات قد عُلقت بعد بدء الحرب مع إيران. ووفقاً للشيباني قطعت سوريا الاتصالات تماماً مع إسرائيل بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا الأسبوع الماضي. وقال الشيباني إن الجانبين اتفقا في وقت سابق من هذا العام على "كل شيء تقريباً" على الورق، بما في ذلك إنشاء مناطق آمنة في جنوب سوريا والاتفاق على منطقة عازلة. ومع ذلك يشك الجانب السوري في استعداد إسرائيل لتنفيذ الاتّفاق.