إن التعاون بين يريفان وتبليسي مثال يُحتذى به، وهو أمر بالغ الأهمية لمنطقتنا-نائب وزير خارجية جورجيا-
3 دقيقة قراءة
يريفان في 6 مايو/أرمنبريس: أشاد نائب وزير الخارجية الجورجي لاشا دارساليا بالمستوى الحالي للعلاقات والتعاون بين يريفان وتبليسي، واصفاً إياه بالمثالي ومؤكّداً على أهميته البالغة لتنمية منطقة جنوب القوقاز بأكملها. جاء ذلك في مقابلة أجراها دارساليا مع مراسل أرمينبرس على هامش مؤتمر "حوار يريفان 2026" الدولي وقال: "العلاقات الثنائية بين أرمينيا وجورجيا استراتيجية رسميًا، لكنني أعتقد أن كلمة استراتيجية لا تكفي لوصف العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين. فهي اليوم متينة للغاية بكل المقاييس"، مضيفاً أن يريفان وتبليسي تتمتعان بتعاون ممتاز في المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها، فضلًا عن تعاونهما في المنظمات الدولية. وأكّد دارساليا أن العلاقات الأرمينية الجورجية تُعد نموذجاً يحتذى به وهو أمر بالغ الأهمية لمنطقة جنوب القوقاز بأكملها. وأكّد دارساليا أن "التعاون بين أرمينيا وجورجيا نموذجٌ يُحتذى به وهو في غاية الأهمية لتنمية المنطقة بأسرها. أما فيما يتعلق بآفاق تطوير العلاقات، فأرى أن هناك إمكانات كبيرة لا تزال بحاجة إلى استكشاف، وربما توجد مساحة أكبر لتعميق الروابط الاقتصادية. هناك العديد من المجالات التي يمكننا فيها تعزيز علاقاتنا وهذا هو هدفنا الرئيسي. لدينا تعاون ممتاز ليس فقط بين الدولتين، بل أيضاً على مستوى الوزارات. تتعاون جميع وكالات جورجيا وأرمينيا تقريباً بشكل جيد ووثيق للغاية ولكن لا تزال هناك مجالات يمكن تحسينها في المستقبل".
وفي معرض حديثه عن أهمية مؤتمر "حوار يريفان 2026" الدولي، أشار دارساليا إلى أنه بات منتدىً بالغ الأهمية ليس فقط للمنطقة، بل وللجهات الفاعلة الأخرى أيضاً. وقال نائب وزير خارجية جورجيا: "دارت نقاشات مثمرة للغاية خلال المؤتمر وشاركتُ شخصياً في مناقشة الاتصالات في جنوب القوقاز. تحدثنا عن أهمية منطقتنا والدور الذي يمكن أن تؤديه على الصعيد الإقليمي الأوسع، وفي ربط مختلف أنحاء العالم". وأضاف أن دور جنوب القوقاز كمعبر يتنامى وتتزايد أهميته، لا سيما في عالمنا المضطرب اليوم، حيث تشهد المنطقة أحداثاً متسارعة وتابع: "تتمتع منطقتنا الآن بفرصة حقيقية لتصبح منطقة مترابطة، والتعاون الإقليمي أمرٌ تُوليه جورجيا اهتماماً بالغاً. لقد انتظرنا جميعاً هذه الفرصة على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية. لقد عانت هذه المنطقة من مآسٍ وحروب ونزاعات عديدة، وفوضى عارمة في تسعينيات القرن الماضي، واليوم لدينا فرصة حقيقية لتحويلها إلى فضاء للتعاون والسلام. سيجعل هذا منطقتنا مركزاً هاماً للتجارة والاستثمارات والاتصالات الدولية".