تتمتّع أرمينيا بمكانتها المستحقة في الأسرة الأوروبي وفي وقت حاسم لمستقبل أوروبا تستعد أرمينيا للانتخابات البرلمانية في يونيو- الأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسيه-
3 دقيقة قراءة
يريفان في 5 مايو/أرمنبريس: تتمتّع أرمينيا بمكانتها المستحقة في الأسرة الأوروبي وفي وقت حاسم لمستقبل أوروبا، تستعد أرمينيا للانتخابات البرلمانية في يونيو. صرّح الأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسيه بذلك خلال المؤتمر الدولي "حوار يريفان" الذي انطلق في يريفان في الخامس من مايو/أيار وأضاف: "ستكون الانتخابات المقبلة اختباراً آخر لمتانة الديمقراطية في أوروبا، التي تتعرض لضغوط هائلة من الداخل والخارج ولذا كان أمن أوروبا أحد المحاور الرئيسية لقمة يريفان. ليست هذه المرة الأولى التي تجد فيها أوروبا نفسها في هذا الموقف، فقد واجهناه من قبل. فبعد الحرب العالمية الثانية قرّر جيل من الأوروبيين أن السلطة يجب أن تخضع للقانون. لقد رأوا ما يحدث عندما تكون السلطة بلا رقابة، فاتّجهوا نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون وأسّسوا مجلس أوروبا ومؤسسات أخرى. ثمّ منحوا أوروبا اتفاقية حقوق الإنسان والمحكمة وهما حجر الزاوية في النظام القانوني الأوروبي. كل هذا كان بداية فضاء قانوني مشترك يوحد جميع دول القارة الأوروبية. كما لعبت الاتفاقية والمحكمة دوراً محورياً في التاريخ الديمقراطي لأرمينيا"، وبحسب الأمين العام لمجلس أوروبا تُظهر تجارب أرمينيا وأيرلندا والبوسنة والهرسك أن السلام المستدام لا يعتمد على القوة وحدها وأضاف: "يريد البعض أن نصدق أن الشراكات لا تتطلب اتفاقات على جميع القيم. هذا خيار قسري ولعبة خطيرة بأمن أوروبا واستقرارها. عندما تبدأ القوة في الحلول محل القانون بين الدول، فإنها تتسلل إلى ديمقراطياتنا، مُضعفةً سيادة القانون من الداخل". وأكّد الأمين أن هذا هو موضع فشل النموذج الأمني ووفقاً لبيرس لا تحتاج أوروبا إلى الأمن العسكري فحسب، بل إلى أمن يبدأ بمؤسسات يثق بها الناس: محاكم مستقلة وانتخابات شفافة وإعلام حر وأمن قادر على الصمود أمام الهجمات الإلكترونية والإرهاب والتلاعب والتدخل الأجنبي بالمعلومات.
"تكشف الانتخابات المقبلة في أرمينيا بوضوح عن هذا الواقع الجديد. فقد أصبحت هدفاً لتهديدات هجينة، بما في ذلك التضليل الإعلامي، وقد لاحظنا أنماطًا مماثلة من التدخل في جمهورية مولدوفا وجمهورية التشيك وانتخابات أخرى في السنوات الأخيرة، وينتشر جزء كبير من هذا التدخل عبر الإنترنت، في سياق ثورة الذكاء الاصطناعي. والحل ليس الخوف من التكنولوجيا، بل حماية الخيار الديمقراطي دون تقييد حرية التعبير. لهذا السبب نعمل على وضع اتفاقية إطارية بشأن التلاعب بالمعلومات الأجنبية والتدخل فيها". قال بيرسيه واعتبر الأمن الديمقراطي ليس ترفاً في عصرنا بل الديمقراطية توحّد المجتمعات في ظل الحرب والتكنولوجيا والهجرة وتغير المناخ والتضليل الإعلامي.