التنفيذ الكامل لخطة تريبب من شأنه أن يُحوّل جنوب القوقاز إلى مركز عبور ولوجستي فعال وآمن-وزير الخارجية ميرزويان بالاجتماع الوزاري حول "الأمن والترابط الإقليمي" للاتحاد الأوروبي-
4 دقيقة قراءة

يريفان في 21 أكتوبر/أرمنبريس: في إطار الاجتماع الوزاري حول "الأمن والترابط الإقليمي" الذي نظمه الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ شارك وزير الخارجية الأرمني آرارات ميرزويان في نقاش حول تعزيز أجندة الترابط الإقليمي. وأفادت وزارة خارجية أرمينيا لأرمنبريس بأن النقاش، الذي يُعقد لأول مرة، حضره ممثلون عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول من منطقة البحر الأسود، بالإضافة إلى دول آسيا الوسطى. وخلال المناقشتين اللتين عُقدتا في لوكسمبورغ رحّبت الدول المشاركة ومسؤولو الاتحاد الأوروبي في كلماتهم بإحلال السلام بين أرمينيا وأذربيجان، مؤكدين على أهميته في توسيع نطاق التواصل وتعزيز التعاون الإقليمي، بما في ذلك من خلال تنفيذ مسار تريبب. في كلمته أشار الوزير ميرزويان:
"يسعدني مواصلة مناقشاتنا بهذا الشكل الموسع، بمشاركة شركائنا من آسيا الوسطى. نحن على قناعة بأن تطوير ربط مرن ومتنوع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى أمرٌ أساسي لإطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية للمنطقة وضمان ازدهارها على المدى الطويل.
زملائي الأعزاء، نظرة واحدة على الخريطة تكفي لفهم سبب اهتمام أرمينيا العميق بتعزيز الربط في قطاعات التجارة والنقل والقطاع الرقمي والطاقة. هذه أولوية استراتيجية لبلدي. نحن لا نرى الربط الإقليمي محركًا للنمو الاقتصادي فحسب، بل أيضاً أداة حيوية لتعزيز المرونة وتعزيز التنمية الاجتماعية وضمان السلام والاستقرار الدائمين في منطقتنا. نؤمن إيماناً راسخاً بأن الربط الشامل والعادل، القائم على مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية والسيادة الوطنية، أمرٌ لا غنى عنه للتعاون الإقليمي والتنمية المستدامة. في هذا السياق نواصل تعزيز مبادرة "مفترق طرق السلام"، التي يمكن أن تُسهم في تطوير التجارة الإقليمية والعالمية وخلق فرص جديدة لحرية حركة البضائع والسلع، وبالطبع من المشجّع جدّاً أن هذه الرؤية بدأت تتحقق. لقد أتاح الاجتماع التاريخي لزعماء أرمينيا وأذربيجان في واشنطن، الذي استضافه الرئيس الأمريكي، فرصة حقيقية لفتح قنوات الاتصال الإقليمية. إن التنفيذ الكامل للإعلان المشترك وبرنامج الاتصالات تريبب ومسار تريبب يمكن أن يحول جنوب القوقاز إلى مركز عبور ولوجستي فعال وآمن. في هذا السياق أود أن أعرب عن امتناني للأهمية الكبيرة التي أولاها الكثير منكم وأعرب عن أملب في مواصلة ترسيخ السلام القائم بين أرمينيا وأذربيجان وإضفاء الطابع المؤسسي عليه. وفي هذا السياق يُعد فتح البنية التحتية بين أرمينيا وتركيا أيضاً عنصراً أساسياً. إن إعادة فتح خط سكة حديد غيومري-كارس بين أرمينيا وتركيا لا يتطلب استثمارات كبيرة، وفي فترة قصيرة يمكننا الحصول على خط سكة حديد فعال، والذي يمكن أن يصبح، إلى جانب خط السكك الحديدية بين أرمينيا وأذربيجان، جزءاً من مشروع "الممر الأوسط". علاوة على ذلك، سيُنشئ على الفور شبكة سكك حديدية موحدة بين الخليج العربي والبحر الأسود وبحر قزوين. الترابط ليس يقتصر على النقل وحده، ونحن ملتزمون بنفس القدر ببناء روابط رقمية وطاقية مستقبلية. تولي أرمينيا أهمية كبيرة للرقمنة، باعتبارها قوة دافعة رئيسية للتجارة والحوكمة والابتكار. إن تعزيز ممرات التجارة الرقمية وتحسين تدفق البيانات عبر الحدود وتوسيع قابلية التشغيل البيني للأنظمة الرقمية، أمور أساسية لبناء سلاسل توريد مرنة وضمان لوجستيات أكثر سلاسة. يهدف دمج رؤية التنمية المستدامة في عملية تخطيط الاتصال إلى المساهمة في بناء مستقبل أكثر خضرة وأمانًا وشمولاً. لذلك ينبغي أن تقترن مشاريع البنية التحتية التي تُحسّن الاتصال الإقليمي بالجهود المبذولة لإزالة الكربون من أنظمة الطاقة وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة. تُقدّر أرمينيا عالياً الجهود المشتركة لتعزيز الانتقال إلى الطاقة النظيفة وزيادة كفاءة الطاقة وتطوير بنية تحتية قادرة على التكيف مع تغير المناخ.
ختاماً أرمينيا عازمة على التحول من بلد غير ساحلي إلى بلد متصل باليابسة، مفترق طرق للسلام والتواصل والازدهار. وفي هذا الصدد نحن على استعداد لأن نكون مفيدين لشركائنا وجيراننا".