أرمينيا بحاجة إلى دستور جديد يتم الموافقة عليه من خلال تصويت شعبي-رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان في يوم الدستور الأرمني-
4 دقيقة قراءة

يريفان في 5 يوليو/أرمنبريس: أُقيمت فعالية احتفالية في مسرح ألكسندر سبيندياريان الوطني الأكاديمي للأوبرا والباليه بمناسبة الذكرى الثلاثين لدستور جمهورية أرمينيا. وأفاد مكتب رئاسة وزراء أرمينيا بذلك.
وحضر الفعالية رئيس الوزراء نيكول باشينيان ورئيس الجمهورية فاهاكن خاتشاتوريان ورئيس المحكمة الدستورية أرمان ديلانيان وممثلون عن الهيئات التشريعية والتنفيذية ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الأجنبية المعتمدة في أرمينيا. وألقى كلٌّ من رئيس الوزراء باشينيان والرئيس خاتشاتوريان ورئيس المحكمة الدستورية كلمات تهنئة. وهنأ رئيس الوزراء الجميع بمناسبة يوم الدستور والذكرى الثلاثين وعرض أيديولوجية أرمينيا الحقيقية. وتطرّق باشينيان إلى كيفية تقاطع موضوع الدستور مع أيديولوجية أرمينيا الحقيقية على مدار أكثر من عام. ووفقاً لرئيس الدولة، بات جلياً أنه لا يمكننا استكمال وتقييم أيديولوجية أرمينيا الحقيقية برمتها، متجاوزين مسألة الدستور، لأن هذه المواضيع مترابطة ومتداخلة وأضاف باشينيان: "إنها مرتبطة بشعار "الوطن هو الدولة، هل تحب وطنك وتعزز دولتك؟ وهذا الشعار مرتبط بتاريخ شعبنا الممتد لخمسمائة عام. لماذا أقول كل هذا بمناسبة يوم الدستور؟ بعد أن أحببنا الوطن لخمسمائة عام متتالية، بل وكرهنا الدولة أحياناً، هل يُعقل أن لاوعينا المدني لم يتغلب على لاوعي حب الوطن ومقاومة الدولة؟ خلال المناقشات اقتنعت بأن مقاومة الدولة أصبحت رد فعل طبيعي لدينا ونواجه صعوبة في التغلب عليها"، أشار نيك باشينيان وقال أن الشعب الأرمني، في رأيه، لا يزال ينظر إلى النظام القانوني الذي أُسس في أرمينيا على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية على أنه شيء لم يُحدده هو كقاعدة للتعايش، بل حدده الآخرون دون مشاركتهم وأضاف: "أرى أن الدستور هو اتفاق المواطنين على العلاقات داخل الدولة فيما بينهم: المواطن، المواطن-المواطن - المجتمع، المجتمع-الحكومة، وبشكل عام هو اتفاق على النظام القانوني في البلاد، والذي ينبغي أن يُعبَّر عنه في الدستور. في مواجهة إشكالية عدم شعور مواطنينا بالانتماء إلى هذا النظام القانوني توصلتُ إلى استنتاج معروف، وإن كان ضمنياً، وهو أن دساتيرنا الحالية منذ عام ١٩٩٥، قد تركت على الأقل مسألة اعتمادها من خلال التعبير الحر عن إرادة الشعب والتصويت الحر. على الأقل هذا سؤال إجابته ليست قاطعة. صحيح أن دستورنا ونظامنا القانوني قد صاغهما متخصصون جادّون، لكن ما كان ينبغي أن يتحقق من خلال التعبير الحر عن إرادة الشعب لم يتحقق. وحسب رئيس الدولة، هذا هو السبب الذي يجعل الشعب في جمهورية أرمينيا حتى اليوم ينظر إلى الوطن كمنبر، منبر لمقاومة الدولة. فهم لا يعتقدون أن نظام الحياة السائد في جمهورية أرمينيا اليوم قد تشكل من خلال تعبيرهم عن إرادتهم. الأساس الدستوري لتشكيل النظام القانوني هو الشعب. مهما كان نوع الدستور الذهبي الذي نكتبه، إذا لم تُطبّق لمسة إله القانون والنظام، الشعب، على التعبير الحر عن إرادته ولم تُعلن نتائج الاستفتاء القاطعة التي لا لبس فيها، فسيظل الوطن يُنظر إليه بيننا كمنصة لمقاومة الدولة. وما الحل؟ الحل هو التالي: تحتاج جمهورية أرمينيا إلى دستور جديد، يُقرّ بتصويت الشعب، حتى يعتبره الشعب دستورهم وقاعدة العيش في دولتهم الأم، التي أنشأوها بأنفسهم. تحتاج جمهورية أرمينيا إلى دستور جديد، يجب أن يكون له هدف محدد وأن يُعبّر عن الواقع القائم بالفعل في جمهورية أرمينيا اليوم. هذه الحقيقة هي التالية: تقول جمهورية أرمينيا لمواطنيها: إن الوطن والدولة لم يعودا متطابقين، ولكن بخلاف حقبتنا السابقة بأكملها وتاريخنا الممتد لآلاف السنين، يجب أن تكون رسالتنا واضحة تماماً ويجب أن يكون التعبير الجوهري عن هذه الرسالة هو الدستور الجديد الذي يُعتمد بإرادة شعب أرمينيا الحرة، ويجب أن ينص هذا الدستور على: أيها المواطنون في جمهورية أرمينيا أنتم الدولة، أنتم جمهورية أرمينيا"، اختتم رئيس الوزراء كلمته.