4 دقيقة قراءة
يريفان في 29 مايو/أرمنبريس: أصدرت وزارة خارجية جمهورية أرمينيا بياناً لفتت انتباه المجتمع الدولي إلى التصريحات العدائية المتكررة التي أدلى بها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في 28 مايو والتي تهدف إلى إجهاض جهود جمهورية أرمينيا والشركاء الدوليون يهدفون إلى إرساء السلام والاستقرار والأمن في المنطقة
ذكرت أرمنبريس أن بيان وزارة خارجية أرمينيا جاء على النحو التالي: "خلافًا لميثاق الأمم المتحدة فإن الالتزام الكتابي بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة الوارد في بيان سوتشي الثلاثي في 31 أكتوبر تعهدت التزامات شفوية مماثلة مرات عديدة في منابر أخرى، فضلاً عن المفاوضات الجارية بشأن تطبيع العلاقات الثنائية ويهدد رئيس أذربيجان مرة أخرى جمهورية أرمينيا باستخدام القوة ويهدد سكان ناغورني كاراباغ بالتطهير العرقي
من الضروري تسجيل أن القيادة الأذربيجانية تواصل انتهاك وتجاهل الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقًا ، بما في ذلك أحكام الإعلان الثلاثي الصادر في 9 نوفمبر 2020 وكذلك المبادئ الأساسية للقانون الدولي. يتضح هذا من كلمات الرئيس علييف أنه من خلال السيطرة على ممر لاتشين عطلت أذربيجان الاتصال بين ناغورنو كاراباغ وأرمينيا. وعلاوة على ذلك وفي نفس السياق فإن هذا الأخير يهدد صراحة بتنفيذ تطهير عرقي إذا لم "يتعلم أرمن ناغورنو كاراباغ" الدروس من إغلاق ممر لاتشين
ولسوء الحظ فإن انتهاكات الاتفاقات والالتزامات لا تقتصر على ذلك وبدلاً من بدء حوار مع ممثلي ناغورنو كاراباغ في إطار الآلية الدولية فإن رئيس أذربيجان يهددهم بالانتقام والمحاكمة الجنائية. وفي الوقت نفسه يتضح أن أذربيجان لا تريد معالجة المشاكل القائمة بل المضي قدما في مبدأ "لا يوجد أرمن في ناغورنو كاراباغ ولا توجد مشكلة ناغورنو كاراباغ ويتعارض هذا السلوك أيضاً مع منطق المفاوضات الحالية بما في ذلك مقاربات الجهات الفاعلة التي تقوم بمهمة وساطة للتسوية
لا جدال في أن الاعتراف بوحدة أراضي أذربيجان لا يمكن تفسيره على أنه سلطة للقيام بتطهير عرقي ضد سكان ناغورني كاراباغ. تلفت جمهورية أرمينيا انتباه المجتمع الدولي بما في ذلك الجهات الوسيطة إلى حقيقة أن رئيس أذربيجان ببيانه يمهد الطريق لعمل عدواني آخر ضد سكان ناغورني كاراباغ وحرمانهم من الحق في العيش بحرية وأمان وكرامة في وطنهم
يشار إلى أن الرئيس الأذربيجاني لا يقوم فقط بتهديدات الإبادة الجماعية ضد سكان ناغورنو كاراباغ، بل يشكك أيضاً في استقلال أرمينيا ووحدة أراضيها. في الواقع يتحدى رئيس أذربيجان المجتمع المتحضر بأسره بالتهديد باحتلال أراضي جديدة ذات سيادة لأرمينيا بالقوة. علاوة على ذلك يتم التأكيد على أنه حتى وجود بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي على طول الحدود الدولية بين أرمينيا وأذربيجان لا يمكن أن يمنع أذربيجان من مطالباتها الإقليمية ضد أرمينيا
أرمينيا ثابتة على الطريق الذي اختارته لإحلال السلام في المنطقة. لسوء الحظ كما يتضح من الخطاب العدواني وأفعال القيادة الأذربيجانية لا ترى تلك الدولة حلاً للمشاكل من خلال الاعتراف بوحدة أراضي جمهورية أرمينيا مع الحدود التي حددها إعلان ألما آتا ومعالجة حقوق وأمن شعب ناغورنو كاراباغ، ولكن من خلال استخدام التهديدات والقوة العسكرية
من أجل منع مثل هذه التطورات يتعين على جميع الشركاء المهتمين بالسلام والاستقرار في جنوب القوقاز أن يتوصلوا إلى تقييمات لا لبس فيها
"