التوقيت في يريفان 11:07:36,   18 ديسمبر

الإبادة الأرمنية أول إبادة بالقرن ال20 وشهدت الإنسانية المحرقة والإبادات بكمبوديا..وإبادة للمسيحيين واليزيدييين والعنف ضد الروهينجا-باشينيان بمؤتمر باريس للسلام-


يريفان في 12 نوفمبر/أرمنبريس: شارك رئيس الوزراء الأرميني بالوكالة نيكول باشينيان، المتواجد في باريس بزيارة عمل، في مؤتمر باريس للسلام حيث يعقد المنتدى في إطار الأحداث المخصصة للاحتفال بالذكرى المئة لصدور وقف إطلاق النار في الحرب العالمية الأولى.
وافتتح المؤتمر بكلمات ترحيبية من نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمؤتمر باريس للسلام تريشا شيتي ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، كما ألقت كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس خطابين.
وأخبرت الخدمة الصحفية الحكومية الأرمينية لأرمنبريس بأن رئيس وزراء أرمينيا بالنيابة نيكول باشينيان ألقى كلمة كذلك في إطار مؤتمر باريس للسلام جاء فيها:
"رؤساء الدول والحكومات المحترمون
سيداتي وسادتي
نحن هنا للاحتفال بالذكرى المئوية الأولى للحرب العالمية الأولى. إنه حدث استثنائي يدعو إلى إحياء ذكرى ذاكرتنا الجماعية والتعبير عن رسالة السلام المشتركة.
اليوم بوصفنا قادة دول مشاركون في هذه الحرب، يجب علينا أولاً أن نتحدث عن فصول الحرب العالمية الأولى.
عندما تكون دولة ما تحرف أو تحاول حل مشاكلها بالوسائل العسكرية، فإنها تؤمن بنقاط القوة والانتصارات ومع ذلك كانت الحرب العالمية الأولى مأساة عالمية لجميع الشعوب المعنية وأدت في النهاية إلى انهيار الدول التي باشرت به. يوجد قناعة بأنه من الناحية الجيوسياسية والعسكرية هنابك دائماً رابحون وخاسرون في الحروب. ومع ذلك من وجهة نظر الإنسان لا أحد يفوز، الحروب لا تسبب إلا الخسارة والمعاناة والتدمير. وعلى الرغم من جهودنا الموحدة ودعواتنا للتعلم من الأخطاء السابقة، فإن هذه الدروس سهلة النسيان.
منذ آلاف السنين أدركت الإنسانية أن الحاجة إلى حظر أسلحة الدمار الشامل ولكن للأسف لم تعيق ذلك في إنشاء أسلحة جديدة.
خلال الحرب العالمية الأولى استخدمت دول تحالف الأنتانت ولأول مرة تعريف "الجريمة ضد الإنسانية والحضارة" وبالتالي أدانت السلطات العثمانية لتدمير 1.5 مليون أرمني وفي وقت لاحق كانت هذه الجريمة الرهيبة تسمى أول إبادة جماعية في القرن العشرين.
ومع ذلك بعد بضعة عقود فقط  شهدت الإنسانية المحرقة والإبادة الجماعية في كمبوديا ورواندا والإبادة الجماعية للمسيحيين واليزيديين في الشرق الأوسط  والعنف ضد شعب الروهينجا.
وكان أحد الدروس المستفادة من الحرب صياغة حق الشعوب في تقرير المصير في النقاط ال14 المعروفة بنقاط ويلسون. ثم تم تضمينها في ميثاق الأمم المتحدة وقانون هلسنكي النهائي وأصبحت الأساس لنصف استقلال العالم الحديث.
نتيجة للحرب العالمية الأولى أكدت شعوب العالم وبقوة القانون حقها في تقرير مصيرها وبحرية التعبير عن الإرادة. هنا في فرنسا أرى أنه كان من الضروري التأكيد على هذا منذ بضعة أيام، فقط أكدت فرنسا بوضوح موقفها المبدئي في هذه القضية وتمتع شعب كاليدونيا الجديدة بفرصة إجراء استفتاء ولسوء الحظ فإن النهج لهذا الحق اختياري.
ولهذا السبب فإن نضال شعب ناغورني كاراباغ المستمر منذ عقود لم يتوصل بعد إلى حل قانوني مناسب لإدارة مصيره. في القرن الحادي والعشرين من غير المقبول على الإطلاق أن تتحول الرغبة في تطبيق حق الشعوب في تقرير المصير إلى خطر بيولوجي.
كنتيجة للحرب العالمية الأولى كانت عصبة الأمم- النموذج الأولي للأمم المتحدة والهدف الأسمى لإحلال السلام.
ومع ذلك في العالم الحديث  تتجلى المظاهر المتطرفة. الغرض من المؤسسات المذكورة أعلاه هو أولاً حماية حقوق الإنسان ومع ذلك نشهد كل يوم تقريباً حالات انتهاك لحقوق الإنسان.
بعد الحرب العالمية الأولى اعتقد الكثيرون أنها ستكون الحرب الأخيرة، ولكن سرعان ما تبعتها الحرب العالمية الثانية وبدأت مرحلة جديدة في سباق الحرب والتسلح. ولسوء الحظ  لم يتم منهها حتى الآن علاوة على ذلك  هي في الحصول على الأعمق.
هذا هو السبب في أنني أحب هذه الاجتماعات، إنها تتيح لنا الفرصة للتفكير في ماضينا المشترك، تاريخ البشرية. بالتأكيد لا يمكننا تغيير القصة وليس هنالك حاجة لذلك. التاريخ يمكن أن يغيرنا حتى يكون مستقبلنا أفضل.
لهذا السبب علينا أن نتذكر أهم درس في الحرب العالمية الأولى وهي بأنه لا تستطيع أي دولة بناء نجاحها على بؤس الآخرين، فلا يمكن لأحد أن يكتسب الحرية من عبودية الآخرين. انتهت نهاية الحرب العالمية الأولى قبل مائة عام وهذه فرصة عظيمة للتفكير في عصر السلام بدون حروب.
أعتقد أنه هنا في باريس ،سيتمكن القادة المتجمعون من تحقيق هذا الهدف وسيكون أفضل احترام للضحايا الأبرياء في القرن السابق".
بعد الخطاب سلم نيكول باشينيان كتاباً رمزياً إلى مكتبة السلام وهو كتاب مصور للمؤرخ هايك ديمويان بعنوان "تغطية الإبادة الجماعية الأرمنية في أول صفحات الصحافة العالمية".
ويذكر أن مواضيع مؤتمر باريس للسلام هي السلام والأمن وحماية البيئة والتنمية والاقتصاد الشامل.



الشريط الأخباري

كلّ المستجدّات    




عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :[email protected]
Яндекс.Метрика
إعدادات الصفحة