التوقيت في يريفان 11:07:36,   23 يوليو

حان الوقت لأن يرحب المجتمع الدولي بجمهورية ناغورنو كاراباغ- آرتساخ-مقالة عن الحقيقة التاريخية والقانونية لآرتساخ من السفير الأمريكي السابق بأرمينيا جون إيفانز-


يريفان في 12 مارس/أرمنبريس: لقد حان الوقت لأن يرحب المجتمع الدولي بجمهورية ناغورنو كاراباغ - آرتساخ، في مجتمع الأمم. هذا ما قاله السفير الأمريكي السابق في أرمينيا جون إيفانز في مقالته المنشورة ب"الناشنل الإنتريست" الأمريكية. وتتناول مقالة السيد إيفانز الزيارة المرتقبة لرئيس آرتساخ إلى باكو ساهاكيان إلى الولايات المتحدة.
 المقال بعنوان "هل سيهمل ترامب زيارة رئيس ناغورنو كاراباغ؟"
فيما يلي جزء من المقالة المنشورة في "الناشنل الإنتريست":
"هذا الأسبوع ، سيزور الرئيس المنتخب ديمقراطياً لآرتساخ باكو ساكيان، واشنطن. لن تستقبله الإدارة ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الولايات المتحدة صامتة بشأن مسألة ما إذا كانت آرتساخ يجب أن تكون مستقلة في نهاية المطاف عن أذربيجان، والتي ضمّها جوزيف ستالين في عام 1921. لا تعترف واشنطن بآرتساخ، في الحقيقة لا، لكن سبق أن زار الرئيس ساهاكيان عام 1999 وعام 2002 واجتمع مع مسؤولي وزارة الخارجية على مستوى العمل وهناك ممثل غير رسمي لناغورنو كاراباغ/ آرتساخ مقيم في واشنطن. من أجل هذه الزيارة يجب أن يكون ساهاكيان راضياً عن الاجتماعات في هيل ويتناول وجبة عشاء خاصة في مركز المصلحة الوطنية.
جنباً إلى جنب مع فرنسا وروسيا كانت الولايات المتحدة تحاول التوسط في النزاع بين أذربيجان وناغورنو كاراباغ لأكثر من عشرين عاماً. على الرغم من أن المحادثات، التي رعتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لم تسفر بعد عن تسوية، إلا أن شعب كاراباغ بنى في غضون ذلك ديمقراطية مزدهرة تقوم على مبادئ وإجراء انتخابات حرة ونزيهة واحترام حقوق الإنسان. كان وقف إطلاق النار الهش الذي تمّ التوصل إليه في عام 1994 تحت رعاية روسيا قد انُتهك بشكل صارخ في أبريل/ نيسان 2016 عندما حاولت القوات الأذرية المهاجمة- عكس الانتصار الذي حققته في أوائل التسعينات أرمينيا وكاراباغ الذين ناضلوا من أجل حقهم في تقرير المصير عندما بدأ الاتحاد السوفيتي بالانهيار. لم تكن ناغورنو كاراباغ في الواقع جزءاً من أذربيجان الحديثة إلا كجزء من الاتحاد السوفييتي، عندما كانت منطقة تتمتع بالحكم الذاتي، مع حق الانفصال. كما أنها لم تكن جزءاً من أذربيجان القصيرة العمر التي كانت موجودة لفترة وجيزة قبل تأسيس القوة السوفيتية في جنوب القوقاز.
لقد غيرت الحرب التي دامت أربعة أيام في عام 2016 كل شيء. كانت حملة وحشية أطلقت في منتصف الليل على قطاعات متعددة من خط الاتصال الذي يقسم القوات الأرمنية والأذرية. حوالي أربعمائة إصابة نتجت قبل استعادة وقف هش النار. نفذت القوات الأذرية العديد من الفظائع وقطعت آذان زوجين أرمنيين مسنين وعذبت وشوهت جثث الجنود الأرمن، وفي حالة واحدة على الأقل قطعت رأس  بأسلوب داعشي. هذه الفظائع - حوالي ثمانية وعشرون منهم - تم توثيقها من قبل أمين حقوق الإنسان في آرتساخ  وتم إبلاغ لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. لقد دمرت الحرب الخاطفة الثقة القليلة التي كان الأرمن في آرتساخ قد حصلوا عليها في محادثات السلام وفي نوايا باكو تجاههم  والتي يقول بعض المراقبين إنها ترقى إلى حد الإبادة الجماعية.
وكما رأيت بأم عيني عندما زرت في يوليو / تموز بعد حرب أبريل / نيسان 2016  بنى الناس والسلطات الفعلية في جمهورية ناغورنو كاراباغ ديمقراطية فاعلة على الرغم من كونها "غير معترف بها" من قبل العالم. لقد أظهروا جميع خصائص الدولة الموضحة في اتفاقية مونتيفيديو باستثناء الأخير: القدرة على إقامة العلاقات بين الدول. في الواقع  لديهم القدرة على ذلك. إنها الفرصة الوحيدة التي حرموا منها. تعاقب أذربيجان أي شخص يزور كاراباغ دون موافقته، لذا فإن مغني الأوبرا مونسيرات كابالي والمطرب المشهور أنتوني بوردين وديفيد إغناتيوس من جريدة الواشنطن بوست وكثيرون غيرهم هم الآن في "القائمة السوداء" في باكو. الكشف الكامل: أنا على تلك القائمة كذلك.
ووفقاً للخبراء في القانون الدولي الذين التقوا مؤخراً في بروكسل لمناقشة القضية  فإن الحق في تقرير المصير يفوق مبدأ السلامة الإقليمية والذي لا يمكن التذرع به إلا "خارجياً"، أي دفاعاً عن الدولة ضد التهديدات الخارجية، ولكن ليس لإحباط حقوق الأقلية الداخلية التي تسعى إلى ممارسة حقوقها. وإذا تركنا جانباً حقيقة أن ناغورنو كاراباغ انفصلت قانونياً عن الاتحاد السوفييتي في نفس الوقت الذي قامت فيه أرمينيا وأذربيجان، فلا شك أن الصراع مع الحكومة في باكو بدأ كصراع داخلي. وصحيح أيضاً أن أرمينيا أتت إلى دعم أبناء عمومتها في آرتساخ، مثلما فعل الأرمن من كاليفورنيا ومن جميع أنحاء العالم. ويجب أن يقال إن ممارسة تقرير المصير يمكن أن تمارس في بعض الأحيان داخل الدولة، حيث اختارت كيبيك القيام به داخل كندا. ولكن عندما تستخدم الدولة "الأم" العنف ضد ما تعتبره مواطنيها، فإنها تفقد حقها في الحكم عليها وتثور مسألة ما يسمى "الانفصال العلاجي".
وكما يذكرنا البروفيسور بول ويليامز من كلية الحقوق بجامعة واشنطن بالولايات المتحدة، هناك بعض الحركات السبعين النشطة لتقرير المصير في عالم اليوم. ويشير إلى أن هذه الصراعات "مميتة ودائمة ومزعزعة للاستقرار" وتميل إلى البقاء  في المتوسط حوالي ثلاثين سنة. ولكن كما أشار خبير آخر في القانون الدولي  ألفريد دي زاياس فإن تقرير المصير هو شكل من أشكال الديمقراطية ويجب أن يُنظر إليه على أنه عامل للاستقرار على المدى الطويل.
لقد حان الوقت لأن يرحب المجتمع الدولي بجمهورية ناغورنو كاراباغ- آرتساخ  في مجتمع الأمم. وكما قال نائب وزير الخارجية في آرتساخ ، أرمين ألكسيانانيان مؤخراً في البرلمان الأوروبي- "كاراباخ بلد وليست صراعاً". إن سكان آرتساخ يريدون فقط أن يعيشوا حياتهم في سلام وحرية. على الرغم من أن وضع جمهورية آرتساخ لم يتم تحديده بعد، فإن شعب آرتساخ يمتلك  ويجب أن يتمتع بنفس الحقوق مثل باقي الشعوب ويجب ألا يخضع للعزل من البقية".



Related News

الأخير خبر "مسألة ناغورني كاراباغ"
الشريط الأخباري

كلّ المستجدّات    






عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :[email protected]
Яндекс.Метрика
إعدادات الصفحة