التوقيت في يريفان 11:07:36,   24 سبتمبر

لم يعاقَب مدبرو مذابح سومكايت على النحو الواجب، أرمينيا تواصل تنفيذ خطة العمل الوطنية لحماية حقوق الإنسان - كلمة وزير الخارجية إدوارد نالبانديان في الأمم المتحدة-


يريفان في 27 فبراير/أرمنبريس: ألقى وزير خارجية أرمينيا إدوارد نالبانديان كلمة في الجلسة الرفيعة المستوى للدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وكما علمت أرمنبريس من الخدمة الصحفية من وزراة خارجية أرمينيا، خجاء في كلمة نالبانديان:
"السيد الرئيس،
السيدات والسادة،
أهنئ السفير فويسلاف شوك على انتخابه رئيساً لمجلس حقوق الإنسان، وأتمنى النجاح في مهمته.
نحتفل هذا العام بالذكرى السنوية السبعين لرمزين أساسيين في ميدان حماية حقوق الإنسان، هما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.
ومن المسلم به على نطاق واسع أن الإعلان العالمي هو وثيقة تاريخية في تاريخ حقوق الإنسان. ومع ذلك فإن أحكامه لم تتجاهل باستمرار فحسب، بل إنها تنتهك انتهاكاً صارخا في أجزاء كثيرة من العالم.
فقبل ثلاثين عاماً، وخلال هذه الأيام نفسها في شباط / فبراير 1988، اندلعت مذابح مناهضة للأرمن في سومكايت الأذربيجانية، مما أدى إلى مقتل العديد من الأرمن وتشويههم وترحيلهم. وقد ارتكبتها سلطات أذربيجان بهدف معاقبة الأرمن على التطلعات السلمية لشعب ناغورنو كاراباغ لتقرير المصير. وهذه الفظائع هي السبب الذي جعل الحائز على جائزة نوبل للسلام أندريه ساخاروف يقول- حتى لو كان البعض يشك في ذلك قبل سومكايت فإن أحداً لا يرى فرصة أخلاقية للاصرار على وحدة أقليم ناغورنو كاراباغ واذربيجان بعد وقوع هذه المأساة-.
وأدان المجتمع الدولي مذبحة سومكيت على نطاق واسع، بما في ذلك قرار البرلمان الأوروبي. وللأسف لم يعاقب مرتكبو هذه الجريمة على النحو الواجب. وكما حدث مرات كثيرة في تاريخ البشرية، فتح الإفلات من العقاب الباب أمام فظائع جديدة، بما في ذلك المذابح الأرمنية والتطهير العرقي في باكو وكيروفاباد (غاندزاك) ومراكا وأماكن أخرى كثيرة.
وبجميع الوسائل، تحاول أذربيجان إخفاء هذه الفظائع وتجنب المسؤولية وتحويل الانتباه عنها عن طريق الاتهامات المصطنعة، بما في ذلك ما يسمى بحملة خوجالي، في محاولة لتصوير نفسها كضحية وتشويه سمعة الأرمن بوصفهم مرتكبي أعمال العنف المزعومة، وهو جزء من سياسة أذربيجان المعادية للأرمن. وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري واللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب والعديد من المنظمات الأخرى المسؤولة عن حقوق الإنسان عن قلقها إزاء الحالات المستمرة لخطاب الكراهية في أذربيجان الذي يستخدم الأرمن من قبل القادة السياسيين والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام، جيل من الأذريين قد استمع إلى خطاب الكراهية. إن هذا النوع من الدعاية المناهضة للأرمن حرض على الفظائع المستمرة ضد الأرمن، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها القوات المسلحة الأذربيجانية في نيسان / أبريل 2016 في ناغورنو كاراباغ -منها  قتل الأطفال والنساء والمسنين والتشويه بالجثث وقطع رؤوس الجنود المحاصرين في الأسلوب الذي تستخدمه المنظمات الإرهابية سيئة السمعة.

السيدات والسادة،
عندما يكون هناك تهديد وشيك للحياة، فإن وصول وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة والإجراءات الخاصة بها دون عراقيل يكتسب تقديم المساعدة الإنسانية للسكان المقيمين في مناطق الصراع أهمية قصوى.
ومن المحير أن يتم استشارة مرتكبي هذه الجرائم البشعة لموافقتهم على مشاركة المنظمات الدولية وتقديم المساعدة الإنسانية. ولا ينبغي حرمان شعب ناغورنو كاراباغ من التعاون مع منظمات حقوق الإنسان بسبب اعتراض أذربيجان، وهي بلد يشتهر بانتهاكات حقوق الإنسان ذاتها.
وينص الإعلان العالمي على أن إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية الفردية والجماعية يجب ألا تتوقف على مركز الإقليم الذي تعيش فيه الشعوب. وينبغي أن يكون ذلك مبدأ توجيهيا لجميع الذين يلتزمون بالتطبيق العالمي للإعلان دون ترك أي مناطق رمادية يحرم فيها الشعب من المساعدة الدولية وفي ممارسة حقوقه. فالردود المتأخرة والتأخر في تقييم الحالة وعدم وجود تدابير وقائية، تشكل ثغرات بين الالتزامات المعلنة وتنفيذها على أرض الواقع. والواقع أن "الحق المتأخر حق محرّم".
وأود أن أذكر بكلمات إليانور روزفلت أحد واضعي الإعلان العالمي -لا يمكن أن نحقق السلام أو مناخاً يمكن أن ينمو فيه السلم ما لم نعترف بحقوق الأفراد".
السيد الرئيس،

في عام 2015، وبناء على مبادرة من أرمينيا، أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن منع الإبادة الجماعية. وفي تنميته وبناء على مبادرتنا، خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 9 ديسمبر / كانون الأول يوماً دولياً لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية. وفي الآونة الأخيرة صرّح السيد مايكل مولر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، بأن -أرمينيا أصبحت صوتاً رائداً لحماية أهمية اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة إبادة الأجناس والمعاقبة عليها-.
إن ما يحدث أمام أعيننا في أنحاء مختلفة من العالم والمتعلقة بالجرائم المرتكبة على الهوية ضد الجماعات العرقية والدينية يدل بوضوح على أن العالم ليس بمنأى عن هذه الآفة البغيضة وأنه لا يزال من الضروري مضاعفة الجهود الدولية  الرامية إلى إعادة تنشيط جدول أعمال المنع.
خلال هذه الدورة لمجلس حقوق الإنسان تقدم أرمينيا قراراً بشأن منع الإبادة الجماعية والذي يصادف الذكرى السنوية السبعين للاتفاقية مع توصيات محددة للإجراءات والتفكير في أنشطة الأمم المتحدة والدول الأعضاء في هذا الصدد. في 9 ديسمبر سوف نستضيف المنتدى العالمي الدولي الثالث لمكافحة جريمة الإبادة الجماعية في يريفان. وستكون بمثابة منصة صلبة تجسد عزمنا الجماعي على عدم تكرار هذه الجريمة البشعة، من أجل زيادة الوعي وتعزيز التعليم لمنع الإبادة الجماعية.

السيد الرئيس،
تواصل أرمينيا تنفيذ خطة العمل الوطنية لحماية حقوق الإنسان، التي يتمثل الهدف الرئيسي منها في وضع وثيقة موحدة للسياسة العامة في مجال حماية حقوق الإنسان. ولدينا سجل جيد في تقديم تقارير وطنية والمتابعة إلى هيئات معاهدات الأمم المتحدة. وتؤيد أرمينيا عملية الاستعراض الدوري الشامل، وسنقدم تقريرنا الثاني عن منتصف المدة إلى الاستعراض الدوري الشامل على أساس طوعي.
إن بلدنا يستكمل عملية انتقاله إلى نظام الحكم البرلماني، وطوال عملية الانتقال برمتها، بما في ذلك الاستفتاء الدستوري، أجريت التعديلات اللاحقة للقوانين الرئيسية في أرمينيا والانتخابات البرلمانية بطريقة شاملة، بالتعاون الوثيق مع شركائنا الدوليين وأثبتت أن التقدم المحرز في دعم الحريات الأساسية هو مستدامة ولا رجعة فيها.
وسنواصل عملية الإصلاح في بلدنا أيضاً باستخدام المساعي الحميدة التي يقدمها شركاؤنا، بما في ذلك الأمم المتحدة.
سيدي الرئيس، أود أن أؤكد التزام أرمينيا المستمر بزيادة توطيد المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون وتعزيز السلطة القضائية والحكم الصالح، التي لا تزال بين أولوياتنا.
شكرا لكم".



الشريط الأخباري

كلّ المستجدّات    




عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :[email protected]
Яндекс.Метрика
إعدادات الصفحة