التوقيت في يريفان 11:07:36,   25 سبتمبر

الرئيسان سركيسيان وعون يوجّهان كلميتن لوسائل الإعلام بعد محادثات موسعة بين وفدي البلدين في القصر الرئاسي بيريفان -البيانات الكاملة-


يريفان في 22 فبراير/أرمنبريس: بعد أن عقد الرئيس سيرج سركيسيان ونظيره اللبناني ميشال عون محادثات، عقدت مفاوضات موسعة مع وفود البلدين. وألقى الرئيسان الأرميني واللبناني تصريحات للصحافة بعد المفاوضات.
بيان الرئيس سركيسيان في المؤتمر الصحفي المشترك:
"عزيزي سيادة الرئيس،
السيدات والسادة،
مرة أخرى أرحب ترحيباً حاراً برئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال عون وأعضاء الوفد المرافق له بأرمينيا. السيد الرئيس هذه هي زيارتكم الأولى لبلدنا، التي من شأنها أن تعزز علاقاتنا الودية القائمة على علاقات تاريخية متينة، ويسرني أن أقول أن حديثنا مع الرئيس عون سار في جو دافئ تماشياً مع الروح الأرمنية اللبنانية الصديقة.
لقد أجرينا مناقشة متعمقة بشأن جدول أعمال التعاون الثنائي بأكمله، أكدنا من جديد التزام بلدينا بمواصلة تعميق وتعزيز تعاوننا المتعدد الأطراف القائم على الثقة المتبادلة.
وعلى الرغم من أن علاقاتنا الدبلوماسية دخلت في العام الماضي في العام ال25، ولكن صداقة شعبينا لها تاريخ يصل إلى قرون عديدة، وبالتأكيد فإن للطائفة اللبنانية الأرمنية لها مكانها الفريد.
لقد سرننا أن نلاحظ أنه خلال هذه السنوات نجحنا في نقل نوعية جديدة لصداقتنا: إقامة علاقات شراكة وثيقة في القطاعات السياسية والتجارية والثقافية والعلمية وغيرها.
ونحن نولي أهمية للحفاظ على الحوار السياسي الرفيع المستوى القائم بين بلدينا باعتباره حافزاً هاماً للتعاون المتبادل ذات المنفعة في جميع القطاعات.
شدّدنا على أهمية مواصلة تطوير العلاقات البرلمانية، خاصة مع الأخذ في الاعتبار أن أرمينيا تنتقل إلى نظام إداري برلماني كامل اعتباراً من نيسان / أبريل. وعلّقنا أهمية كبيرة على العنصر الاقتصادي من حيث تنمية العلاقات الثنائية ونحن نقيّم التوسع المستمر للاستثمارات اللبنانية في أرمينيا ليكون إيجابياً. الوجود اللبناني في أرمينيا مرئي في قطاع المصارف والخدمات والزراعة والعديد من القطاعات الأخرى.
نحن متحمسون لتوسيع هذه الإنجازات أكثر من ذلك واتفقنا على القيام لزيادة حجم التجارة الثنائية. إن المجال التعاقدي القانوني الذي ينظم تقريباً القطاع الاقتصادي بأكمله موجود، مما يشكل جواً إضافياً من الثقة لشركائنا. وعموماً فإن ما يقارب من خمس عشرة وثيقة وقّعت بين بلدينا مما يشكل أساساً متيناً للشراكة المثمرة في مختلف القطاعات.
وأثنينا على الشراكة الفعالة والدعم المتبادل لبلدينا في الهياكل الدولية، ولا سيما في المسائل ذات الأهمية الحيوية بالنسبة لنا. واتفقنا على مواصلة العمل بنفس الروح من أجل تعميق تعاوننا المتعدد الأطراف.
وعرضت على الرئيس اللبناني آخر التطورات في عملية التسوية السلمية لنزاع ناغورنو كاراباغ. إن قناعتنا هو أنه لا يمكن أن يكون هناك أي حل للنزاع سيعيق على نحو ما حق شعب آرتساخ في العيش بحرية وأمان في وطنه التاريخي. وفي هذا السياق اتفقنا مع زميلي بأنه مهما كان الحل، ينبغي أن يكون أساسه حق شعب ناغورنو كاراباغ في العيش بحرية في أراضيه التاريخية. ولا بد لي من القول إننا اتفقنا أيضاً مع السيد الرئيس على أن أهم مسألة في قضية القدس هي عملية المفاوضات، ولا يمكن حل هذه المسائل من خلال استخدام القوة.
لقد مرّ أكثر من 100 سنة بالفعل منذ الإبادة الجماعية الأرمنية، ولكن هنالك أحداث تاريخية وشعور بالامتنان لم ينتهي. أعربت مرة أخرى عن الامتنان لشعب لبنان وسلطاته على قبوله الحار وإعطائه الفرصة للعيش والتأسيس للاجئين الأرمن في ذلك الجزء القاسي من تاريخنا ونشعر بالامتنان لأن لبنان يقف معنا حتى اليوم في جهود إدانة ومنع هذه الجريمة.
ومما يؤسَف له أننا ما زلنا نشهد جرائم ضدّ الإنسانية في الشرق الأوسط، أي في سوريا. وفي هذا الصدد نولي أهمية للمساهمة العملية والفعالة التي يقدمها لبنان في مكافحة الإرهاب والأصولية، ونقدر بشدة المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب السوري خلال هذه السنوات. وبفضل فرصها المتواضعة مدّت أرمينيا أيضاً يد المساعدة إلى إخوتنا وأخواتنا السوريين.
وإنني فخور بأن أرمينيا نجحت في إسهامها المتواضع في توفير الاستقرار والأمن في لبنان الصديق بمشاركة قوات حفظ السلام الأرمينية في بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان-المتمركزة في جنوب البلاد.
اتفقنا مع الرئيس اللبناني على مواصلة الاتصالات الأرمينية اللبنانية وتعزيز التعاون في جميع القطاعات ذات الاهتمام المشترك بنفس الروح. ويسعدني جداً أن السيد الرئيس قبل دعوتنا القادمة إلى القدوم إلى أرمينيا في الخريف والمشاركة في قمة الفرانكوفونية.
شكراً سيد الرئيس، والآن أعطي المنصة لكم.

بيان الرئيس اللبناني ميشال عون لوسائل الإعلام في المؤتمر الصحفي المشترك:
"لقد أجرينا مفاوضات إيجابية وبناءة مع فخامة الرئيس سيرج سركيسيان. وتناولنا عملية العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة والتقدم الملموس المسجل، فضلاً عن العمل الرئيسي الذي تمّ تنفيذه لتعزيز هذا التقدم اليوم. وقد عقد اجتماعنا في جو دافئ وودي، يعكس العلاقات الإنسانية المتينة التي توحّدنا والعلاقات الفريدة بين الشعبين الأرمني واللبناني، ولا سيما وجود كثير من المواطنين اللبنانيين ذوي الأصول الأرمنية والعديد من هؤلاء الممثلين يرافقونني اليوم- وزراء حكومة لبنان وأعضاء البرلمان.
ولفتت انتباه الرئيس سركيسيان إلى حقيقة ما يلقاه هذا القطاع من تقدير في حيويته وثقافته وحضارته ومشاركته المؤثرة في الحياة السياسية والاقتصادية.
ناقشنا أيضاً الوضع في الأزمات والحروب في بعض بلدان المنطقة وخاصة في جارتنا سوريا، واتفقنا على ضرورة إيجاد حلول سلمية للأزمات وإنهاء آلة الحرب، لأن العنف يولد العنف والتطرف والدليل على ذلك استمرار الاضطهاد في السنوات السبع الأخيرة التي بدأت في منطقتنا. لقد عرضت على الرئيس سركيسيان التحديات التي واجهه لبنان نتيجة للحرب السورية وهي اختراق تهديدات المنظمات الإرهابية لبلدنا وبلدان أخرى في المنطقة والعالم. وأطمئن إلى أن لبنان نجح في مقاومة هذه التهديدات والقضاء على الخلايا الإرهابية- أي إقرار السلام والاستقرار في مجتمعنا. واتفقنا على أنه من خلال الاعتماد على ثقافة التقدّم واحترام حقوق الشعوب والدول ومن المهم تعزيز التعاون الثنائي والدولي في مكافحة الإرهاب لأنه لا يمكن لأي بلد أن يمتنع عن تهديداته.
وتحدثنا أيضاً عن قضية المهاجرين السوريين، التي أصبحت أكثر صعوبة في الدول المجاورة لسورية وخاصة في لبنان. وعرضت على الرئيس أن بلدنا يتعرض لضغوط من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، إذ أن هناك مليون ونصف مهاجر على أراضيه، دون وجود تدابير مساعدة دولية كافية لرعاية احتياجاتهم. وفي هذه المناسبة أكدنا على ضرورة العمل على التوصل إلى اتفاق دولي متبادل يضمن عودة اللاجئين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلادهم ليخضعون لسيطرة الدولة السورية.
وشكرت الرئيس سركيسيان على دعم لبنان وقضاياه على الساحة الدولية، ثم طمأنت إلى أن لبنان بدوره يدعم أرمينيا في حماية حق شعبها الطبيعي في السيادة والسلام والازدهار.
واسمحوا لي أن أذكر أنه خلال المحادثات تناولنا التهديدات الإسرائيلية الموجهة إلى لبنان والتي تتعلق بحقوقنا النفطية في المنطقة الاقتصادية الخاصة، وإلى بناء جدار التقسيم الذي يصل إلى نقاط متنازع عليها بالقرب من حدودنا الجنوبية وأكّدت أن لبنان يحمي حدوده البرية والبحرية مع جميع التدابير القانونية، وفي هذا الصدد نعتمد على أصدقائنا من الأسرة الدولية من خلال توقع الدعم منهم في مواجهة هذه التهديدات وعدم تصعيد الوضع.
كما وجّهت الشكر للرئيس على دعوتي للمشاركة في القمة ال 17 المقبلة للفرانكفونية في يريفان في تشرين الأول / أكتوبر، وأعطيت الجواب على الدعوة متمنياً النجاح في الأعمال التحضيرية للقمة.
شكراً.



الشريط الأخباري

كلّ المستجدّات    




عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :[email protected]
Яндекс.Метрика
إعدادات الصفحة