التوقيت في يريفان 11:07:36,   23 سبتمبر

ليس هناك بديل عن الحياة الحرة والمستقلة لشعبنا المؤمن في آرتساخ -قداسة كاثوليكوس عموم الأرمن كاريكين الثاني في اجتماع مع بطريرك موسكو وجميع روسيا كيريل والزعيم الروحي لأذربيجان اللهشوكور باشازاده-


يريفان في 8 سبتمبر/أرمنبريس: في إطار اجتماع الزعماء الروحيين لأرمينيا وأذربيجان وروسيا في دير القديس دانيال البطريركي بموسكو (الاتحاد الروسي) في 8 سبتمبر بدعوة من قداسة البطريرك كيريل الأول، بطريرك موسكو وجميع روسيا وكما أُبلغت أرمنبريس من الخدمة الإعلامية للكرسي الأم- إتشميادزين المقدس، خلال الاجتماع الثلاثي، قدم قداسة كاريكين الثاني- كاثوليكوس عموم الأرمن كلمة جاء فيها:
"قداسة البطريرك كيريل- بطريريك من موسكو وجميع روسيا،
عزيزي الشيخ الإسلام اللهشوكور باشيزاده،
نحن نرحب بكم في هذا الاجتماع المنتظم للقادة الروحيين الإقليميين، الذي أصبح ممكناً بفضل جهود الوساطة الثابتة للأخ الروحي البطريرك كيريل. لقد مضت ست سنوات منذ اجتماعنا الأخير في هذا الشكل، الذي عقد في يريفان في تشرين الثاني / نوفمبر 2011، والذي عقد بمناسبة جلسة هيئة رئاسة المجلس المشترك بين الأديان في رابطة الدول المستقلة.
وعلى أمل إرساء السلام في حياة شعوبنا، نوجه خطواتنا نحو هذه الاجتماعات لمناقشة الطرق التي يمكن من خلالها للقادة الروحيين أن يسهموا بها في التسوية السلمية للصراع في كاراباغ.
وللأسف، فإن نتائج الجهود المستثمرة اليوم ليست كبيرة، ولكن توقعات شعوبنا في هذا البحث من أجل التعايش السلمي أكبر بكثير.
وفي هذا الصدد، نتوقع نتائج إيجابية من الاجتماعات المنظمة لرئيسي أرمينيا وأذربيجان، ووزيري الخارجية وعملية المفاوضات.
وعلى الرغم من البيانات التي أدلي بها خلال اجتماعات الرؤساء الأرمينيين والأذربيجانيين ودعوات الزعماء الروحيين، فإن وقف إطلاق النار لا يزال اليوم متوتراً على الحدود، ولا يزال هناك جنود يقتلون وأحياناً مواطنون سلميون في الممناطق الحدودية . ونعرب عن قلقنا بوجه خاص لحالات التدرع خلف السكان المدنيين وتحويلها إلى هدف مقصود.
ولا تتوقف النداءات العسكرية والبيانات المتعلقة بزيادة التسلح من وراء الحدود وكل ذلك يعرض للخطر إلى حد كبير الجهود الرامية إلى بناء جو من الثقة والتفاهم المتبادلين، ويعرقل وقف إطلاق النار الهش أصلاً، مما يأتي بحقيقة جديدة في توسع الصراع  والذي شهدناه في نيسان / أبريل 2016 عندما أطلقت القوات المسلحة الأذربيجانية العنان لعمليات عسكرية واسعة النطاق.
ويعلم الجميع التسلسل الزمني لتلك الأيام التي وثقها المجتمع الدولي أيضاً، والجنود الذين قتلوا في المعركة، فضلاً عن أعمال التعذيب التي ارتكبت بحق المدنيين السلميين والتي تسببت بفظائع وعنف وخسائر وتدمير.
وتذكر هذه الحوادث أن هناك سؤالاً طبيعياً يطرح نفسه: كيف يمكن الحفاظ على الاستقرار والسلام في عندما تكون الجهود المبذولة في هذا الاتجاه أحادية الجانب. كيف يمكننا تحقيق السلام عندما لا تدخر الجهود والتدابير لإثارة الكراهية والعداوة ضد الشعب الأرمني المجاور بجميع السبل الممكنة والمستحيلة والتصدي للتقييمات العادلة والموضوعية للجانب الأرميني والمجتمع الدولي بتوجيه اتهامات لا مبرر لها.
وليس هناك بديل عن السلام في منطقتنا، فضلاً عن تسوية الصراع في كاراباغ حصراً من خلال المفاوضات وليس هناك أيضاً بديل عن الحياة الحرة والمستقلة لشعبنا المؤمن في آرتساخ
ومن المحتم اليوم إظهار الإرادة والالتزام في حل المشكلة على منصة التفاوض فقط ومنع أعمال وقف إطلاق النار وإزالة القناصة من الحدود لوقف إطلاق النار المستمر وعدم التسبب في أن تصبح ذلك سبباً للأسر لتعاني في ظروف وقف إطلاق النار والحفاظ على حياة أطفالنا وحياة العسكريين آمنة. كل رصاصة التي يتم تحريرها ضد مخلوق الله هو أيضاً ضد الله.
وهنا نرى مهمة قادتنا الروحيين: أن نحث ونعظ ونشكل معاً الوعي والغلاف اللذين يتسمان بالتفاهم والتسامح المتبادلين، وفي ظل هذه الظروف يصبح من الممكن إحراز تقدم في عملية التسوية السلمية للصراع. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن نوجه نداءنا اليومي إلى موظفينا العسكريين للحفاظ على وقف إطلاق النار وتجنب الاستفزازات.
ونحن نعلق أهمية كبيرة على دور المجتمع الدولي، ولا سيما بعثة فريق مينسك التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في استخدام آليات المراقبة على خط الاتصال والتحقيق في حوادث الحدود. ونعرب عن امتناننا للبطريرك كيريل والكنيسة الأرثوذكسية الروسية لجهود الرعاية والوساطة منذ اليوم الأول من الصراع.
فليسر الرب مع أولئك الذين يسيرون على طريق العدالة والسلام، لأنه هنا يتجلى حبه وبركاته وتتكون المأوى والرحمة، وكما يقول الكتاب المقدس: "ثمار العدل تزرع بالسلام  لكل أولئل الذين يؤتون السلام" لذلك دعونا نجمع جهودنا ونعمل معاً على هذا النحو. ولدينا كل مسؤولية في هذه العملية.
لنرفع صلواتنا إلى الرب ونبحث عن النعمة وليتحمل جميع الأفراد والمنظمات غير الحكومية والمنظمات التي تهدف إلى استعادة العلاقات بين الأعراق وتعزيز التضامن إلى بناء جو من الثقة المتبادلة. فبركة الرب تهيمن دائماً على روح المصالحة في العالم وفي حياة شعوبنا وتفهم الشعوب وحسن نواياها.
شكرا لكم على هذا الاجتماع! "


الشريط الأخباري

كلّ المستجدّات    




عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 10 539818
بريد الكتروني :[email protected]
Яндекс.Метрика
إعدادات الصفحة