التوقيت في يريفان 11:07:36,   21 نوفمبر

الأرمن في سوريا يتابعون الحفاظ على الروح الأرمنية في النار واللهب وهو أمر معهود فقط للشعب الأرمني -مقابلة حصرية لأرمنبريس مع وزيرة الشتات هرانوش هاكوبيان-


يريفان في 21 نوفمبر/أرمنبريس: "الأرمن في سوريا يتابعون الحفاظ على الروح الأرمنية في النار واللهب وهو أمر معهود فقط للشعب الأرمني". هذا ما قالته وزيرة الشتات هرانوش هاكوبيان لأرمنبريس في مقابلة حصرية، النص الكامل.

- الأسرة الأرمنية السورية التي انتقلت إلى أرمينيا من الرقة - نتيجة الحرب السورية -أرسلت ابنها الثالث للخدمة في الجيش الأرميني. من خلال هذا المثال، ثَبت أن واحدة من المهام الرئيسية لوزارة الشتات التي تمت تنفيذها - المساهمة في العودة إلى الوطن. هل هناك أمثلة كثيرة مماثلة؟
- هذه الأمثلة قليلة جداً في واقعنا وأعتقد أن هذا هو مثال ممتاز وهذه العائلة ربّت أبنائها على حب الوطن وأولادها يدافعون على حدود الوطن.
- من ناحية السلطات الأرمينية فهي تبذل الجهد في تحسين ظروف الإقامة للأرمن السوريين الذين انتقلوا إلى أرمينيا من سوريا ومن ناحية أخرى وليس سراً أنهم يواجهون صعوبات عديدة هنا - بدءاً من السكن والمؤسسات التعليمية وصولاً إلى العمل و التشغيل . هل هناك مسار من أجل حل هذه القضية وبماذا يكون الاستشراد؟
- واحدة من مهام وزارة الشتات هي المساهمة في العودة إلى الوطن. أي أرمني يقرر أن يأتي إلى أرمينيا، يتلقى المساعدة من الحكومة. عودة الأرمن السوريين هي أولاً وقبل كل شيء مرتبط مع الأحداث الجارية في سوريا ولا يمكن أن يسمى العودة إلى أرض الأجداد. ولكن المجد لجميع أولئك الذين اختاروا هذا المسار، فهم أكثر أماناً هنا، في أرمينيا. هناك مشاكل من حيث التكامل الاجتماعي والثقافي والتعليمي ولكن أستطيع القول أن النظم التي تعمل حالياً في بلادنا تنفّذ عملاً ضخماً من أجل اندماج الأرمن السوريين وهنالك أربع مجموعات عمل ناشطة وكل مجموعة ممثلة في جميع الهياكل وتحاول أن تكون مفيدة للمتضررين بوجه خاص.
- ما هي رؤيتكم بشأن الأرمن السوريين؟
- هناك حاجة إلى وقت طويل لاستعادة حلب وسنكون سعداء جداً للسلام المزمع تحقيقه في مدينة حلب في أقرب وقت ممكن، ولكن للأسف الأسباب لا تسمح حتى الآن للتفاؤل. إذا ثَبُت السلام في حلب الكثير من إخواننا سيعودون لاستعادة ما كان ولكن أعتقد أن الأرمن السورية الذين تأسسوا بالفعل في أرمينيا، سيبقون هنا. اليوم، حياة أشقاءنا في حلب في خطر، ولا أحد يستطيع أن يقول ما قد يحدث لهم غداً. وفي هذا الصدد، بالنسبة لهؤلاء الناس الذين لا يزالوا يعيشون في سوريا فهم أبطال وهم متعلقون جداً بمجتمعهم. الأرمن الذين يعيشون في سوريا يواصلون الإبقاء والحفاظ على الروح الأرمنية في لهيب النار. اليوم 2800 طالباً يدرسون في المدارس الأرمنية في سورية ولا أستطيع أن أجد الكلمات لوصف هؤلاء المدرسين الذين يعلّمون الأبجدية للأطفال تحت وابل النيران.

 نتيجة لتدهور الوضع في حلب، هناك زيادة في التدفق في الفترة الأخيرة؟ عموماً ما هو عدد الأرمن السوريين الذين يعيشون حالياً في أرمينيا؟
هناك 20 ألف أرمني سوري أو سوريين لجؤا إلى أرمينيا بعد الأحداث الاخيرة وحتى 30 سبتمبر في "الجمعة الدامية"، وصل 428 شخصاً إلى أرمينيا، وبمتوسط 50 شخصاً يصل كل شهر. وصل 67 شخصاً إلى أرمينيا خلال شهر أكتوبر وفي نوفمبر -27 شخص. ليس هناك حالة من الذعر ولكن بينما تبدأ القنابل بالسقوط في سوريا، يفكّر الناس في العودة إلى أرمينيا، وكلما الوضع أتّجه إلى الهدوء يقررون الانتظار أكثر. بتعليمات من الرئيس الأرميني كانت هنالك "مساعدة للأرمن السوريين أينما كانوا". ومؤخراً وبمبادرة من الرئيس الأرميني أيضاً، وصلت طائرتين تحملان مساعدات إنسانية إلى حلب ونحن تلقينا العديد من الرسائل من الأطفال هناك، كانوا يعبرون عن امتنانهم للمساعدة.
- أي المشروعات من ضمن مشروعات الحفاظ على الهوية الأرمنية والتعليم في المجتمعات الأرمنية في الشتات، كانت أكثر كفاءة أو أعطت نتائج جيدة خلال الأشهر والسنوات؟
- نحن نخصص أربعة أعمدة رئيسية كأساس للبيت الأرمني وهي اللغة الأرمنية، العائلة الأرمنية، التعليم الأرمني، الثقافة الأرمنية والمعتقد. خصوصاً فقد الجيل الرابع اللغة الأرمنية في كثير من الأماكن ولدينا مشاكل عندما يكون الأطفال لا يتكلمون الأرمنية وهذا هو السبب في أن نعطي الأولوية لتعلم اللغة الأرمنية عندما نعمل مع جميع الطوائف الأرمنية. ونحن نقدم 1/5 من ميزانيتنا للكتب المدرسية لتسليمها إلى مدارس مختلفة في الشتات وذلك ليكون المعلمين قادرين على تدريس الكتب الدراسية من أرمينيا. ونقوم أيضاً ببرامج تدريبية للمعلمين لجميع الهياكل أرمن الشتات، لأنهم بالإضافة إلى العمل فهم يشاركون في الحفاظ على الهوية الأرمنية. الناس الذين يشعرون بمسؤولية وقلق اتجاه الهوية الأرمنية في المجتمعات المختلفة يجب أن يكونوا موضع تقدير وتشجيع، حتى تتسنى لهم الفرصة في مواصلة أنشطتهم والحفاظ على الهوية الأرمنية. واحدة من القضايا المستقبلية لدينا هي تعزيز حركة "ماذا تفعل لآرتساخ" والمشروع تمّ مبادرته خلال مؤتمر عموم الأرمن الثامن للصحفيين، آرتساخ(كاراباغ) يجب أن تكون أولوية في الاهتمام، لدينا مسألة حماية قضية كاراباغ وحملها حتى النهاية ويجب أن يتم ذلك أيضاً من خلال الجهود والقوى من الشتات.

 ما عدد المرات التي قمتم أو تخططون للقيام بزيارة المجتمعات الأرمنية في مختلف البلدان؟
- لسوء الحظ، هذا العام لم يكن لدي سوى زيارتين إلى المجتمعات الأرمنية ولقد تلقيت أكثر من 40 دعوة. من المحتمل أن تكون هناك زيارتين أيضاً حتى نهاية العام. النقص في عدد الزيارات نحاول ملؤه عن طريق الاتصالات المباشرة و غير المباشرة. وفي كل أسبوع تقريباً نقوم بالاتصال مع الطوائف الأرمنية ومناقشة البرامج وقضايا المجتمع.
- في رأيكم ما هي أكبر مشكلة للأرمن في الشتات لم يتم حلها؟
- إن أكبر مشكلة في الشتات هي انعدام الثقة. اليوم الوطن يحتاج للكل وللمساعدة والدعم من أبناءه. نحن لا نقول أن يأتوا للأعمال الخيرية في بلندنا. نحن ندعوا أن يأتون للإستثمار وجني الربح وذلك يكون حافزاً في خفض البطالة والهجرة. اليوم الوطن لديه كل الشروط التشريعية لبدء العمل التجاري. وحدتنا يجب ألا تضعُف، يجب ألا يتوفر وحدتنا فقط في المناسبات، في كل يوم يجب علينا أن نفكر حول صيغ تكريم بعضنا البعض والمضي قدماً معاً مرشدين بمفهوم دعم الوطن للشتات والشتات للوطن.



الشريط الأخباري

كلّ المستجدّات    




عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 10 539818
بريد الكتروني :[email protected]
Яндекс.Метрика
إعدادات الصفحة