التوقيت في يريفان 11:07:36,   25 فبراير

«الحمامة البيضاء» في تركيا-13 سنة على اغتيال الكاتب والناشط الأرمني الكبير هرانت دينك في إسطنبول-

«الحمامة البيضاء» في تركيا-13 سنة على اغتيال الكاتب والناشط الأرمني الكبير هرانت دينك في إسطنبول-

يريفان في 19 يناير/أرمنبريس: "أنا حامل لوعيين وهويتين. أولاً أنا أعيش في تركيا وأنا مواطن جمهورية تركيا ... وثانياً أنا أرمني" -هذه هي الطريقة التي لم يدخر فيها حياته للقضاء على المحظورات الحالية في تركيا وخلق مجتمع أكثر صحة بتركيا، هكذا اعتاد الحديث بالموضوع. لقد مرت 13 سنة منذ أن أصبح المفكر الأرمني العظيم من إسطنبول- هرانت دينك ليس معنا ومع ذلك تستمر أفكاره وأحلامه في الانتشار في تركيا ويكتسب المزيد من المتابعين عاماً بعد عام، مما يعطي أملاً بأنه سيأتي يوم يتم فيه إلتئام جراح الدولة التي ارتكبت الإبادة الجماعية.
في هذا اليوم- 19 يناير/ كانون الثاني- قُتل رئيس تحرير آكوس على يد متآمرواحتشد الآلاف من الناس أمام مبنى آكوس وهم يهتفون "كلنا أرمن، كلنا هرانت"، ومع ذلك فإن القيادة التركية لم تحل الكثير من المشاكل بسبب مقتل دينك، أولئك الذين أمروا بقتل دينك والذين عبّروا دائماً عن الصفحات المؤلمة في تاريخ تركيا ومشاكل البلاد، اعتقدوا أنهم سوف يتخلصون نهائياً من تلك المشاكل التي خلقها لهم المثقف الأرمني، لكن الطلقات التي أُطلقت على دينك لم تكن قادرة على إسكات العدالة.
ولد هرانت دينك في أسرة التي نجت من الإبادة الجماعية الأرمنية التي ارتكبتها الإمبراطورية العثمانية، في 15 سبتمبر 1954 وأسس الصحيفة الوحيدة ثنائية اللغة (أرمنية وتركية) في المجتمع الأرمني- آكوس. من خلال ذلك كان يهدف إلى تقديم قضايا كل من المجتمع والأقليات في تركيا. لقد اعتقد أن الناس في تركيا كانوا متحيزين ضد الأرمن لأنهم لم يكونوا على دراية بهم، لذلك اعتاد أن يقول إن أرمن إسطنبول عاشوا حياة منعزلة للغاية وأنه إذا عرف المتواجودون في تركيا الأرمن بشكل أفضل، فإن كل التحيزات سوف تتلاشى.
نشر مقال في آكوس عن صبيحة كوكجن (إحدى أطفال أتاتورك "بالتبني") وألقى الضوء على حقيقة أن أول طيارة مقاتلة لتركيا- صبيحة- كانت أرمنية، علاوة على ذلك أصبحت يتيمة بسبب الإبادة الجماعية للأرمن وتبنّاها مؤسس جمهورية تركيا. بعد نشر المقال تعرض دينك للتهديد ليس فقط من قبل الأوساط القومية، ولكن أيضاً من مسؤولي الدولة. حث أصدقاء وأقارب دينك أكثر من مرة على مغادرة تركيا، لكن دينك لم يكن الشخص الذي يفر. اعتاد أن يقول إن بلده هنا لأن جذور الأرمن كانت هناك- في تركيا وكان يقول أن أسلافه عاشوا هناك وله الحق في الموت في البلد الذي ولد فيه.
أصبح دينك اليوم، الذي حصل على سمعة "الحمامة البيضاء المسالمة"، رمزاً لأولئك الذين ما زالوا مضطهدين في البلاد بسبب أصلهم وأفكارهم ووجهات نظرهم. عاش دينك بطريق كسر الحواجز وتوفي اعتقاداً منه أنه سيأتي يوم يستيقظ فيه المواطن التركي في بلد لا يخجل من ماضيه، حيث يكون الجميع متساوون بغض النظرعن جنسيتهم، دينهم، جنسهم أو أفكارهم ...

بقلم آراكس كاسيان




Related News


https://zen.yandex.ru/id/5dee07a31e8e3f00ae3051c1
Tokyo 2020
youtube

كلّ المستجدّات    


New Xar <

عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :[email protected]
settings إعدادات الصفحة