اجتماع مشترك-غير مسبق- بين مجلسي أمن أرمينيا وآرتساخ في ستيباناكيرت برئاسة رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان ورئيس آرتساخ باكو ساهاكيان- فيديو-


يريفان في 12 مارس/أرمنبريس: قال إدارة الإعلام والعلاقات العامة التابعة لرئاسة وزراء أرمينيا أن رئيس الوزراء نيكول باشينيان ورئيس آرتساخ باكو ساهاكيان ترأسا اجتماعاً مشتركًاً لمجلسي أمن البلدين في ستيباناكيرت.وكان الموضوع الرئيسي لجدول الأعمال هو التقييم المشترك للحالة الراهنة للتسوية السلمية للصراع في ناغورنو كاراباغ وتحديد الخطوط العريضة للأعمال المنسقة.وأدلى باشينيان وساهاكيان بكلميتن قبل مناقشة مسائل جدول الأعمال.وجاء في كلمة رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في افتتاح الجلسة:"اسمحوا لي أن أرحب بالدورة المشتركة لمجلسي الأمن في جمهورية أرمينيا وجمهورية آرتساخ وهو حدث لم يسبق له مثيل خلال كامل فترة وجود جمهوريتينا. هذا الحدث له رمزية للغاية ومن ناحية أخرى له سبب ملموس للغاية. هذا يعني أن العلاقات بين أرمينيا وآرتساخ تدخل مرحلة نوعية جديدة. أما بالنسبة إلى المظاهر الأخرى التي يمكن أن تحدث في هذه المرحلة وفي المستقبل، فربما يكون من بين الموضوعات المهمة في مناقشة اليوم.هذه هي زيارتي الأولى إلى آرتساخ بعد الانتخابات البرلمانية في أرمينيا ب9 ديسمبر 2018 وأود التأكيد على أن تحالف "خطوتي" قد حصل على تفويض قوي من الشعب في الانتخابات البرلمانية لزيادة المستوى المتعلق في شأن جمهورية آرتساخ واتخاذ خطوات تهدف إلى إشراك آرتساخ، بصفتها الطرف الرئيسي في النزاع، في عملية تسوية النزاع. هذه هي النقاط التي لها أهمية أساسية في رسالة حملة تحالف "خطوتي".لذا فإن حكومة أرمينيا وأنا، بصفتي رئيس الوزراء الذي حصل على تصويت ثقة الشعب، سوف نتخذ خطوات متماسكة في هذا الاتجاه وستظل هذه القضية واحدة من النقاط المهمة في مناقشاتنا مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ممثلة بمجموعة رؤساء مينسك. أجد أنه من الجدير بالذكر أن مشاركة آرتساخ في عملية المفاوضات ليست مجرد نزوة بالنسبة لنا وليست شرطاً مسبقاً، بل إنها تسجيل بسيط لحقيقة أن مشاركة آرتساخ لها أهمية أساسية في تسوية نزاع ناغورنو كاراباغ.يعبّر هذا الموقف عن احترامنا ليس فقط لشعب آرتساخ وحقوقهم، ولكن أيضاً لجميع زملائنا المشاركين في عملية المفاوضات، لأننا مهتمون حقاً ومستعدون للتوصل إلى تسوية سلمية حصرية للقضية ولدينا ثقة في عملية المفاوضات، التي تعتبر كفاءتها أولوية بالغة الأهمية بالنسبة لنا، بينما فيما يتعلق بكفاءة عملية المفاوضات، فإن هذه القضية لها أهمية أساسية.إن دائرة المفاوضات المعروفة حتى الآن، تشمل أساساً جميع الأطراف المعنية بإستثناء طرف واحد. أذربيجان، شخصياً بالرئيس علييف، ممثلة في هذه المفاوضات وبالمناسبة يمثل الأخير، كما يحب هو نفسه القول جماعة ناغورنو كاراباغ الأذربيجانية، لأن ممثلي هذه الجماعة، كونهم مواطنين أذربيجان، قد صوتوا في الانتخابات الرئاسية الأذربيجانية وبالتالي منحوا رئيس أذربيجان سلطة تمثيلهم وبالتالي فإن وجود الرئيس الأذربيجاني على طاولة المفاوضات يوفر أيضاً وجود الأذربيجانيين الذين عاشوا في كاراباغ في الماضي.كما أن جمهورية أرمينيا، شخصياً برئيس الوزراء، ممثلة في هذه المفاوضات، التي تتقدّم كممثل انتخبها شعب جمهورية أرمينيا في القضية المحددة. لذلك فإن شعب أرمينيا ممثل أيضاً في عملية المفاوضات.المجتمع الدولي، شخصياً في الرئاسة المشتركة لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ممثلة أيضاً في عملية المفاوضات. كل هذا بطبيعة الحال جيد ومهم للغاية ونحن نقدر تقديراً كبيراً الجهود التي بذلتها البلدان المشاركة في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وما زالت تسهم في عملية التسوية، ولكن القضية الرئيسية هي ما يلي- من الذي يمثل شعب آرتساخ، كما يقولون في حالات معينة أرمن كاراباغ في عملية المفاوضات؟المشكلة هي أنه لا يوجد اليوم ممثل في عملية المفاوضات يتمتع بالسلطة والشرعية لتمثيل شعب آرتساخ، لأنه لا يوجد سلطة أو صوت لشعب آرتساخ أو كما يفضّل بعض زملائنا القول- أرمن كاراباغ، متواجود على طاولة المفاوضات.لقد قلت مراراً أن رئيس وزراء أرمينيا لا يمكنه تنفيذ هذه السلطة نظراً للحقيقة البسيطة المتمثلة في أن سكان آرتساخ لا يصوتون في الانتخابات في أرمينيا وبالتالي فإن رئيس وزراء أرمينيا ليس مدرج في دائرة الأشخاص المرخص لهم تمثيل شعب آرتساخ، وهذه ليست مسألة نزوة أو شرط مسبق، إنها مسألة شرعية بسيطة والشرعية هي عامل رئيسي في العلاقات الحديثة، ليس فقط العلاقات الداخلية بل العلاقات الحكومية والدولية.بالمناسبة جميع التعليقات التي تزعم أن جمهورية أرمينيا أو رئيس الوزراء بهذه الطريقة تتخلى عن المسؤولية وتضعها على حكومة أو شعب آرتساخ سخيفة، ولكي لا أترك حيزاً لأي تلاعب أجد أنه من الجدير بالذكر أن جمهورية أرمينيا كانت وستظل الضامن الأول لأمن آرتساخ وستواصل مشاركتها في عملية السلام.السؤال التالي المهم للغاية الذي يتطلب إجابة هو- هل تقبل حكومة أرمينيا المبادئ الثلاثة والعناصر الستة لرؤساء مجموعة مينسك المشاركين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا كأساس لعملية المفاوضات؟ هذا حقاً سؤال مهم للغاية، ولكن الإجابة على هذا السؤال نحتاج إلى إيضاحات مهمة. وما الذي قد تعنيه هذه المبادئ عملياً ومن لديه الحق في تفسيرها؟ هذا مهم، لأن الطريقة التي تفسر بها أذربيجان غير مقبولة بالنسبة لنا. بالتأكيد يمكننا المضي قدماً في تفسيرنا لهذه المبادئ، لكن هذا ليس له أي معنى لأن هدفنا ليس مشادة كلامية بل عملية مفاوضات فعالة. وبالتالي يجب أن تصبح السجلات غير سامحة لإفساح المجال للتفسير الخاطئ أساساً لعملية المفاوضات. لكن المبادئ والعناصر التي اقترحتها الرئاسة المشتركة، كما ذكرت سابقًا، تسببت في التفسيرات الأكثر تنوعاً والأكثر تبايناً في السنوات العشر الماضية وبالتالي توضيح ما يسمى بالتناقضات الرئيسية والمبادئ الثلاثة والعناصر الست يجب أن يكون الهدف المهم لعملية المفاوضات المقبلة ونحن مستعدون لهذا النوع من الحديث أيضاً.القضية المهمة التالية هي إعداد السكان من أجل السلام. أجد أنه من الجدير بالذكر أن التأكيد على أن إعداد السكان من أجل السلام لا يمكن أن يكون المشكلة الفردية لحكومة معينة تشارك في المحادثات وهذا عمل مشترك. أعني على سبيل المثال، يجب أن يتم إعداد المجتمع الأذربيجاني من أجل السلام ليس فقط بمشاركة أذربيجان، ولكن أيضاً مع حكومة أرمينيا. هذا هو الإدراك ذاته الذي أجبرني في خريف عام 2018 على الإدلاء ببيان لم يسبق له مثيل في زماننا من قاعة البرلمان، حيث قلت إن أي حل لقضية كاراباغ يجب أن يكون مقبولًا لسكان أرمينيا وآرتساخ وأذربيجان. كان هذا إسهامي في التحضير للسلام ليس فقط لسكان أرمينيا وآرتساخ بل لأذربيجان أيضاً. للأسف لم نرى تصريحات أو خطوات كافية من الرئيس الأذربيجاني، على الرغم من ذلك أنا مستعد لمواصلة الحوار ليس فقط مع الرئيس الأذربيجاني، ولكن أيضاً مع شعب أذربيجان لأنني متأكد من أن شعب أذربيجان محب للسلام مثل شعب أرمينيا وشعب أرتساخ".كما ألقى رئيس جمهورية آرتساخ باكو ساهاكيان كلمة أكّد فيها أن التنفيذ غير المشروط للاتفاقات الثلاثية لوقف إطلاق النار للفترة 1994-1995 يشكِّل الأساس لبيئة مواتية للسلام، مما يسهم مساهمة مهمة في تقدّم عملية السلام، وأشار ساهاكيان إلى أن آرتساخ مستعدة لمواصلة مساهمتها البناءة في عملية إقامة سلام دائم وشامل في المنطقة.

 

:

 

           



عن الوكالة

العنوان: أرمينيا،200، يريفان شارع ساريان 22، أرمنبريس
هاتف:+374 11 539818
بريد الكتروني :contact@armenpress.am